{أَإِفْكاً} نصب بتعبدون. قال أبو العباس محمد بن يزيد: والإفك أسوأ الكذب وهو الذي لا يثبت ويضطرب، ومنه ائتفكت بهم الأرض، {آلِهَةً} بدل من إفك.
[سورة الصافات (37) : آية 87]
{فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) }
{فَمَا ظَنُّكُمْ} مبتدأ وخبره.
[سورة الصافات (37) : آية 88]
{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) }
يكون جمع نجم، ويكون واحدا مصدرا، وهذا قول الخليل أي فيما نجم له من الرأي.
[سورة الصافات (37) : آية 89]
{فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) }
عن ابن عباس قال: مريض، وقال الضحاك: أي مطعون فينحّوا عنه لئلا يعديهم. وصدق إبراهيم في هذا لأن كلّ أحد سيسقم بالموت، كما قال جلّ وعزّ {إِنَّكَ مَيِّتٌ} [الزمر: 30] فالمعنى إني سقيم فيما استقبل فتوهّموا أنه سقيم الساعة.
قال أبو جعفر: وهذا من معاريض الكلام.
[سورة الصافات (37) : آية 90]
{فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) }
نصب على الحال.
[سورة الصافات (37) : الآيات 91 إلى 94]
{فَرَاغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لاَ تَنْطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) }
{فَرَاغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} فخاطبها كما يخاطب من يعقل، لأنهم أنزلوها بتلك المنزلة في عبادتهم إياها، وكذا «قال ألا تأكلون» متعجبا منها، وكذا {مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ} وكذا {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ} ولم يقل: عليها ولا عليهنّ {ضَرْباً} مصدر، وقرأ مجاهد ويحيى بن وثاب والأعمش {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} بضم الياء وزعم أبو حاتم أنه لا يعرف هذه اللغة وقد عرفها جماعة من العلماء منهم الفراء وشبّهها بقولهم: أطردت الرجل، أي صيّرته إلى ذلك وطردته نحّيته. وأنشد هو وغيره: [الطويل] 371 تمنّى حصين أن يسود جذاعه ... فأضحى حصين قد أذلّ وأقهرا
أي صيّر إلى ذلك فكذا «يزفّون» يصيرون إلى الزفيف. قال محمد بن يزيد:
الزفيف: الإسراع، وقال أبو إسحاق: الزفيق: أول عدو النعام. قال أبو حاتم: وزعم الكسائي أنّ قوما قرءوا {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} من وزف يزف مثل وزن يزن فهذه حكاية أبي حاتم، وأبو حاتم لم يسمع من الكسائي شيئا. وروى الفراء وهو صاحب الكسائي عن الكسائي أنه لا يعرف «يزفون» مخفّفة. قال الفراء: وأنا لا أعرفها. قال أبو إسحاق: