فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376584 من 466147

اللهم إني اشتريت منك مسكنا من مساكن أهل الجنّة بهذه الألف دينار، ثمّ لقي صاحبه فقال: هل علمت أني اشتريت جنة من أفضل جنة بني إسرائيل بألف دينار فصرت من أفضلهم بزوجتي ومسكني وجنتي؟ فمضى صاحبه فتصدّق بالألف الباقي على الفقراء والمساكين وقال: اللهم إنّي قد اشتريت منك جنة الخلد بهذا الألف، ثمّ إنّ صاحبه الذي اكترى أجراء لجنّته فإذا هو بصاحبه فيهم فعرفه فدعا به فقال له أشحّ هذا أم أفسدت ملكك فحدّثه بالقصة، فقال له: أتتوهّم أنك ستبعث ثم تدان بما علمت أنك لمغرور وإنّ هذا لباطل، ففيهما أنزل الله جلّ وعزّ { «قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ» } إلى {مِنَ الْمُحْضَرِينَ} .

قال أبو جعفر: التقدير {أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} بأنّا مدينون أي محاسبون مجاوزون بأعمالنا ثم حذفت الياء وكسرت «إنّ» ، لأن في خبرها اللام، ولا يجوز أنك لمن المصدّقين لأنه لا معنى للصدقة هاهنا.

[سورة الصافات (37) : آية 54]

{قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) }

وحكي {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} . قال أبو إسحاق: يقال: طلع، وأطلع بمعنى واحد، وقد حكي: {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} بكسر النون وهي لحن لا يجوز لأنه جمع بين النون والإضافة، ولو كان مضافا لكان هل أنتم مطلعيّ، وإن كان سيبويه والفراء حكيا مثله، وأنشدا: [الطويل] 368 هم القائلون الخير والآمرونه ... إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما

وإنشاد الفراء «والفاعلونه» وأنشد سيبويه وحده: [الطويل] 369 ولم يرتفق والنّاس محتضرونه ... جميعا وأيدي المعتفين رواهقه

وأنشد الفراء وحده: [الوافر] 370 وما أدري وظنّي كلّ ظنّ ... أمسلمني إلى قومي شراح

أما البيتان اللذان أنشدهما سيبويه وشركه الفراء في أحدهما فلا يعرف من قالهما ولا تثبت بهما حجّة، ولو عرف من قالهما لكانا شاذين خارجين عن كلام العرب وما كان هكذا لم يحتجّ به في كتاب الله جلّ وعزّ، ولا يدخل في الفصيح.

وأما البيت الذي أنشده الفراء فالقول فيه ما حكاه أبو إسحاق قال: أنشدنا محمد بن يزيد «أأسلمني» وزعم الفراء أنه يريد بشراح شراحيل. وهذا من أقبح الضرورات أن يرخّم في غير النداء وإنما لم يجز «هل أنتم مطلعون» بكسر النون لأنه جاء إلى ما لا ينفصل مما قبله بالنون وهذا ما لا وجه له، وهذا قول من يوثق به من النحويين منهم محمد بن يزيد، وهو أيضا قول الفراء غير أنه أفسده بعد ذلك فقال: ضاربني مشبّه بيضربني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت