تلت: أراد بالتعجُّبِ الاستعظامُ، وهو جائزٌ على اللّه تعالى، أومعناه: قل يا محمدُ بل عجبتُ، وفي الذي تُعجِّب قولان: أحدهما كفرهم بالقرآن، والثاني إنكارهم البعث.
4 -قوله تعالى: (أَئِذَا مِتْنَا وَكنَّا تُرَاباً وَعِظاماً أئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) .
ختم الآية بقوله"أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ"؟ وختم التي بعدها بقوله"أئنا لمدينون"؟ أي لمجزيُّون ومحاسبون، لأن الأول في حقّ المنكرين للبعث، والثانية في حقّ المنكرينَ للجزاء، وإن كان كلٌّ منهما مستلزماً للآخر.
5 -قوله تعالى: (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ) .
إن قلتَ: كيف قال عقِبَه في قصص - ما عدا قصة"لوطٍ، ويونسَ، وإلياسَ"-"سلام على نوحٍ"سلامٌ على إبراهيم"سلام على موسى وهارون"سلامٌ على الياسين"ولم يقل ذلكَ في قصص الثلاثة؟!"
قلتُ: اكتفاءً فيها بقوله"وإنَّ لوطاً لمنَ المرسلِين"
"وإن يونسَ لَمِنَ المُرْسَلِين"وإنَّ إِلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ"."
6 -قوله تعالى: (إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا المُؤْمِنِينَ) .
إن قلتَ: كيف مدح تعالى نوحاً وغيره كإِبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام بذلك، مع أن مرتبة الرسل فوق مرتبة المؤمنين؟!
قلتُ: إنما مدحهم بذلك، تنبيهاً لنا على جلالة محلِّ الإِيمان وشرفه، وترغيباً في تحصيله، والثباتِ عليه، والازدياد منه، كما قال تعالى في مدح إبراهيم عليه السلام:"وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) ".
7 -قوله تعالى: (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ. فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ) .
لم يقل"إلى النجوم"مع أنَّ النَّظر إنَّما يتعدّى بـ"إلى"كما