فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376369 من 466147

وإنما أراد بالنظر فيها: أن يوهمهم أنه يعلم منها ما يعلمون، ويتعرف في الأمور من حيث يتعرفون، وذلك أبلغ في المحال، وألطف في المكيدة فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) [سورة الصافات: 89] أي سأسقم فلا أقدر على الغدوّ معكم.

هذا الذي أوهمهم بمعاريض الكلام، ونيّته أنه سقيم غدا لا محالة، لأن من كانت غايته الموت ومصيره إلى الفناء - فسيسقم.

(وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ(147)

وأما قوله: (وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) فإن بعضهم يذهب إلى أنها بمعنى بل يزيدون، على مذهب التّدارك لكلام غلطت فيه وكذلك قوله: (وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) [سورة النحل: 77] وقوله: (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى(9) [سورة النجم: 9] .

وليس هذا كما تأوّلوا، وإنما هي بمعنى (الواو) في جميع هذه المواضع: وأرسلناه

إلى مائة ألف ويزيدون، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر وهو أقرب، و: فكان قاب قوسين وأدنى.

وقال ابن أحمر:

قرى عنكما شهرين أو نصف ثالث ... إلى ذاكما قد غيّبتني غيابيا

وهذا البيت بوضح لك معنى الواو: وأراد: قرى شهرين ونصفا، ولا يجوز أن يكون أراد قرى شهرين بل نصف شهر ثالث.

وقال آخر:

أثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طهيّة والخشابا

أراد: وعدلت هذين بهذين. انتهى انتهى {تأويل مشكل القرآن، للدينوري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت