فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376279 من 466147

قوله تعالى: (بَلْ عَجِبْتَ) . يقرأ بضم التاء وفتحها. فالحجة لمن ضم: أنه من إخبار الله تعالى عن نفسه. ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عجب ربكم من ألّكم وقنوطكم). فالعجب من الله عز وجل إنكار لأفعالهم: من إنكارهم البعث، وسخرياتهم من القرآن، وازدرائهم بالرسول جرأة على الله، وتمرّدا، وعدوانا، وتكبّرا. فهذا العجب من الله عز وجل. والفرق بينه وبين عجب المخلوقين: أنّ المخلوق لا يعجب إلا عند نظره إلى ما لم يكن في علمه، ولا جرت العادة بمثله فبهره ما رأى من ذلك فيتعجب من ذلك.

وقد جاء في القرآن ما يقارب معنى ذلك كقوله تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ، وكقوله:

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، وكقوله: (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ، فالمكر من الله والاستهزاء والمحبة على غير ما هي من الخلق وبخلافها، فكذلك العجب منه بخلاف ما هو من المخلوقين، لأنها منه على طريق المجازاة بأفعالهم وإتيان اللفظ مردودا على اللفظ. والحجة لمن فتح:

أنه جعل التاء للنبي صلى الله عليه وسلم.

ومعناه: بل عجبت يا محمد من وحي الله إليك، وهم يسخرون.

قوله تعالى: (وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ يقرأ هاهنا وفي الواقعة بكسر الزّاي وفتحها. فالحجة لمن قرأه بالكسر: أنه أراد: لا ينفد شرابهم. والحجة لمن فتح: أنه أراد: لا تزول عقولهم إذا شربوها بالسّكر. وفرّق(عاصم) بينهما فقرأها هنا بالفتح، وفي (الواقعة) بالكسر فقيل: إنه جمع بين اللغتين ليعلم بجوازهما. وفرّق بعضهم بين ذلك

فقال: إنما فتح هاهنا لقوله: (لا فِيها غَوْلٌ وهو كلّ ما اغتال الإنسان فأهلكه وذهب بعقله. وكسر في الواقعة لأن الله تعالى وصف الجنة، وفاكهتها وجعل شرابها من معين، والمعين لا ينفد، فكان ذهاب العقل في(الصافات) أشبه، ونفاد الشراب في (الواقعة) أشكل.

قوله تعالى: (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ) . إجماع القراء على فتح الياء إلّا ما قرأه (حمزة) من ضمها. فمن فتح، أخذه من: زفّ يزفّ. ومن ضم أخذه من: أزفّ يزف. وهما لغتان معناهما: الإسراع في المشي.

قوله تعالى: (ماذا تَرى يقرأ بفتح التاء، وإمالة الراء، وتفخيمها. وبضم التاء وكسر الراء بياء الإمالة فالحجة لمن فتح التاء: أنه أراد به: معنى الرّويّة، والرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت