فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375689 من 466147

انصبّ الكلام في المجموعة الأخيرة على إقامة الدليل على مجيء اليوم الآخر، لأن الإنذار والقيام بالتكليف، والقيام بالشكر، مرجعه كله إلى الإيمان باليوم الآخر، كما فصّلت ذلك سورة سبأ من قبل، وبهذا تكامل الإنذار في المقطع الثاني. بدأ المقطع الثاني بلفت النظر إلى هلاك الماضين، ثم ثنّى في سياقه الرئيسي بلفت النظر إلى النعمة، ثم ثلّث بلفت النظر إلى ما يوجب الإيمان باليوم الآخر. ومن ثمّ كانت بداية المجموعات:

أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ.

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ.

أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ....

فوائد:

1 -في سبب نزول المجموعة الأخيرة قال ابن كثير:

(قال مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي وقتادة: جاء أبي بن خلف - لعنه الله - إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم وفي يده عظم رميم، وهو يفته، ويذروه في الهواء، وهو يقول: يا محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلم: «نعم يميتك الله تعالى ثم يبعثك ثم يحشرك إلى النار» ونزلت هذه الآيات من آخر يس أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ إلى آخرهن، وروى ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن العاص بن وائل أخذ عظما من البطحاء ففتّه بيده، ثم قال لرسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم: أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «نعم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك جهنم» قال:

نزلت الآيات من آخر يس، ورواه ابن جرير من غير طريق ابن عباس رضي الله عنهما).

2 - [حديث بمناسبة قوله تعالى أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت