22 - {وَلَمّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ:} لأنّ النّبيّ عليه السّلام كان قد أخبرهم مجيء الأحزاب بسبع أو بتسع أنّهم يجيئون.
23 -عن أنس بن مالك: أن عمّه النضر بن أنس غاب عن قتال بدر، فقال: غبت عن أوّل قتال قاتله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المشركين، لئن أشهدني قتالا للمشركين ليريّنّ الله كيف كيف أصنع؟ فلما كان يوم الأحد انكشف المسلمون، فقال: اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء، يعني: المشركين، وأعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء، يعني: أصحابه، ثمّ تقدّم فلقيه سعد، فقال: يا أخي، ما فعلت فأنا معك، (263 و) قال: فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد فيه بضع وثمانون من بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم، قال: فكنّا نقول فيه وفي أصحابه نزلت قوله: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ.}
وعن عائشة في قوله: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ:} منهم طلحة بن عبيد الله، ثبت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم أحد، فأصيب فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أوجب طلحة الجنّة» .
{لِيَجْزِيَ اللهُ:} اللام عائدة إلى قوله: {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً،} [أو] إلى قوله: {وَكانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُلاً.} الأوّل أظهر؛ لأنّ الآية تليها: {وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأحزاب:25] عائدة إلى أوّل القصّة على سبيل ردّ عجز الكلام على صدره.
26 - {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ:} نزلت في غزوة بني قريظة.
والسّبب في ذلك: أنّ النّبيّ عليه السّلام لمّا علم بقدوم الأحزاب أرسل إليهم سعد بن معاذ الأنصاريّ وخوّات بن جبير يستنصرهم على الأحزاب على قضيّة الصّلح الذي كان بينهم