فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354946 من 466147

{رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا} [السجدة: 12] ما لم نكن نبصر، {وَسَمِعْنَا} [السجدة: 12] ما لم نكن نسمع {فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ} [السجدة: 12] إنك قادر على توفيقنا للعمل الصالح، ولو شئنا في الأزل هدايتكم وهداية أهل الضلالة {لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] بإصابة رشاشة النور على الأرواح التي طفت في ظلمة ثم رش عليهم بنوره فمن أصابه ذلك النور فقد اهتدى {وَلَكِنْْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} قبل وجود آدم وإبليس، {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [السجدة: 13] ولكن تعلقت المشيئة بإغواء قوم كما تعلقت بإدناء قوم، وإدناء أن يكون للنار قطان كما أردنا أن يكون للدنة سكان إظهاراً لصفات لطفنا وصفات قهرنا؛ لأن الجنة وأهلها مظهر لصفات لطفي والنار وأهلها مظهر لصفات قهري، وإني لفعال لما أريد.

{فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} [السجدة: 14] يشير إلى أنكم كنتم في نار البعد وعذاب الهجر في الدنيا بما نسيتم لقاءنا ولقاء يومكم هذا، ولكن كنتم في نوم الغفلة والنائم لا يذوق ألم ما عليه من العذاب ما دام كان نائماً، ولكنه إذا انتبه نومه يذوق ألم ما به من العذاب والناس نيام ليس لهم ذوق ما فيهم من العذاب، فإذا ماتوا انتبهوا، فقيل لهم: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ} [السجدة: 14] من الرحمة كما نسيتمونا من الخدمة {وَذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [السجدة: 14] الغلو في العصيان والنسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت