رب العالمين خبر تنزيل وهناك أعاريب أخرى ضربنا صفحا عنها وقد تقدم في أول البقرة ما يشبه هذا. (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) أم هي المنقطعة الكائنة بمعنى بل الاضرابية وهمزة الاستفهام الإنكارية ويقولون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل وجملة افتراه مقول القول وافتراه فعل ومفعول به والفاعل مستتر تقدير هو يعود على محمد وبل إضراب ثان يفيد ابطال قولهم وهو مبتدأ ولحق خبر ومن ربك حال. (لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) اللام للتعليل وتنذر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوان بعد لام التعليل وفاعل تنذر مستتر تقديره أنت وقوما مفعول به أول والمفعول الثاني محذوف إذ التقدير لتنذر قوما العقاب ، وما نافية وآتاهم فعل ومفعول به ومن حرف جر زائد والجملة صفة لقوما ومن قبلك صفة لنذير ويجوز أن يتعلق بآتاهم وجملة ما آتاهم المنفية في محل نصب صفة لقوما ويجوز العكس ، ومفعول تنذر الثاني محذوف أي لتنذر قوما العقاب ، وجوز بعضهم أن تكون ما موصولة والتقدير لتنذر قوما العقاب الذي أتاهم من نذير من قبلك ، ومن نذير متعلقان بأتاهم أي أتاهم على لسان نذير من قبلك وبواسطته فما مفعول به ثان وانذر يتعدى إلى اثنين قال تعالى:"فقل أنذرتكم صاعقة"ولعل واسمها وجملة يهتدون خبرها وجملة الترجي حال من فاعل لتنذر أي لتنذرهم راجيا لاهتدائهم.
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) اللّه مبتدأ والذي خبره وجملة خلق السماوات والأرض صلة وما عطف على السماوات وبينهما ظرف متعلق بمحذوف صلة لما وفي ستة أيام متعلقان بخلق. (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ)