فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350747 من 466147

قوله عز وجل: {إِنَّهَا} أي: إن القصة إن تك مثقال حبة. قرئ: (مثقالَ حبةٍ) بالنصب على خبر كان، واسمها مضمر فيها، أي: إن تك المظلمة، أو السيئة، أو الموزونة، أو الخصلة ونحوهن مما دل عليه الكلام. وبالرفع على أنها تامة، أي: تقع أو تحدث مثقال حبة، وأنث مثقال لإضافته إلى مؤنث، أو لكونه بمعنى المظلمة أو السيئة، كقوله: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} على الوجهين، وقد ذكر في"الأنعام".

والجمهور على ضم كاف قوله: {فَتَكُنْ} وهو الوجه، لأنه من الكون، وقرئ: (فَتَكِنْ) بكسر الكاف، من قولهم: وَكَنَ الطائر يَكِنُ وَكُوْنًا، إذا استقر في وكنته، وهي عشه الذي يأوي إليه، قال:

513 -وَقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا ... . . . . . . . . . . . . .

قال أبو الفتح: وكأنه من مقلوب الكَون، لأن الوكون الاستقرار، وعليه قالوا: قد تَكَوَّنَ في منزله واسْتَقَرَّ.

وقوله: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ} قرئ: بتشديد العين من غير ألف، وبتخفيفها مع الألف، وهما لغتان بمعنى، يقال: صعَّر خَدَّه وصاعره، أي: أماله من الكِبر. قال أبو عبيدة: وأصل هذا من الصَّعَر، وهو داء يأخذ الإِبل في أعناقها ورؤوسها فيلوي أعناقها، فشبه به الرجل المتكبر على الناس.

وقوله: {مَرَحًا} هو مصدر قولك: مرِح الرجل يمرَح - بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر - مرحًا، إذا بطر. ونَصْبُهُ يحتمل أوجهًا: أن يكون مصدرًا مؤكدًا من معنى الفعل، كأنه قيل: ولا تمرح مرحًا. وأن يكون في موضع الحال، أي: مَرِحًا أو ذا مرح. وأن يكون مفعولًا له، أي لأجل التجبر والتكبر.

وقوله: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} الجمهور على وصل الألف، من القصد

وهو العدل، أي: اعدل فيه حتى يكون مشيًا بين مشيين، ولا تتكبر ولا تدب دبيبًا، وقرئ: (وأَقصد) بقطع الهمزة. قيل: من أَقْصَدَ الرامي، إذا سدد سهمه نحو الرمية، أي: سدد في مشيك، وأَقْصَدَ السهمُ أيضًا، إذا أصاب فقتل مكانه.

وقوله: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} المفعول على رأي صاحب الكتاب محذوف، و {مِنْ صَوْتِكَ} صفة له، أي: انقص شيئًا منه. وعلى مذهب أبي الحسن {مِنْ صَوْتِكَ} هو المفعول، و {مِنْ} صلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت