والحمار لشدته سمي حماراً ، وجاء في الخبر ، أن النبي عليه السلام كان إذا
عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه ، غض بها صوته.
قوله: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ) .
يعني يمده يزيد فيه من بعد نفاد ما فيه.
الغريب: يمده يجعله مداداً من قوله: (لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا) .
العجيب: قال أبو عبيدة: البحر ها هنا ماء العذب ، لأن الملح لا
ينبت الأقلام. قال القفال: قول أبي عبيدة يوجب أنه يجعل المعنى ، والبحر
يمده من بعده سبعة أبحر فأنبت أقلاماً.
قلت: قول أبي عبيدة ضعيف ، لأن الله سبحانه أراد التكثير ، وليس فيما ذكر أبو عبيدة كثير مبالغة ، وعُذر القفالِ عنه حسن كأنَّه يجعل هذه الآية مشتملةً على ذكر الأقلام فحسب ، كما أن ما
في الكهف في المداد فحسب اكتفاء بذكر أحدهما عن الآخر كما اكتفى بذكر
الأقلام والمداد عن ذكر ما يكتب عليه ، وعن ذكر الكتبة لأن تقدير الآية لو
جعلت الأشجار أقلاما والبحار مدادا والسماوات والأرض قرطاسا والأنس
والجن والملائكة كتبة ثم كتبوا منها عليها ، ما نفِدت كلمات اللُه ، ومعنى
قوله: (أقلام) أي بريت أقلاماً.
قال الشيخ الإمام: ويحتمل ولو أن ما في الأرض من شجرة شجرة أقلام فبريت أقلاما.
(سبعة أبحر) يريد به الكثرة ، لا سبع العدد ، وقوله في الكهف"ولو جئنا بمثله مددا) ، أي بأمثاله ، يوافق هذه الآية ، ومثل قد يقع للجمع ، كقوله: (إنكم إذاً مِثلُهم) أي أمثالهم من نصب البحر عطفه على"مَا"ومن رفعه جعله مبتدأ"يمده"خبره ، والتقدير ، والبحر هذه حاله."
قوله: (كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ) .
أي كخلق نفس واحدة وبعثها.
قوله: (بنعمة الله) .
حال ، أي منعماً بها عليكم.
الغريب: بنعمة الله ، أي بالريح ، لأن الريح من نعم الله.
قوله: (صَبَّارٍ شَكُورٍ)