ويحكى أن مسلماً قتل ذمياً عمداً فحكم أبو يوسف بقتل المسلم به فبلغ زبيدة ذلك فبعثت إلى أبي يوسف فقالت: إياك وأن تقتل المسلم وكانت فِي عناية عظيمة بأمر المسلمين فلما حضر أبو يوسف وحضر الفقهاء وجيء بأولياء الذمي والمسلم فقال له الرشيد أحكم بقتله فقال يا أمير المؤمنين هو مذهبي غير أني لست أقتل المسلم به حتى تقوم البينة العادلة أن الذمي يوم قتله المسلم كان ممن يؤدي الجزية فلم يقدروا عليه فبطل دمه"ز"دخل الغضبان على الحجاج بعدما قال لعدوه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث تغد بالحجاج قبل أن يتعشى بك فقال له ما جواب السلام عليك ؟ فقال وعليك السلام ثم فطن الحجاح ، وقال: قاتلك الله يا غضبان ، أخذت لنفسك أمانا بردي عليك أما والله لولا الوفاء والكرم ، لما شربت الماء البارد بعد ساعتك هذه.
فانظر إلى فائدة العلم فِي هذه الصورة فلله در العلم ومن به تردى ، وتعسا للجهل ومن فِي أوديته تردى"ح"بلغ عبد الملك بن مروان قول الشاعر:
ومنا سويد والبطين وقعنب.. ومنا أمير المؤمنين شبيب
فأمر به فأدخل عليه ، فقال أنت القائل ومنا أمير المؤمنين شبيب ؟ فقال: إنما قلت ومنا أمير المؤمنين شبيب ، بنصب الراء فناديتك واستغثت بك ، فسرى عن عبد الملك وتخلص الرجل من الهلاك بصنعة يسيرة عملها بعلمه ، وهو أنه حول الضمة فتحة.
"ط"قال أبو مسلم: صاحب الدولة لسليمان بن كثير: بلغني أنك كنت فِي مجلس وقد جرى بين يديك ذكرى ، فقلت: اللهم سود وجهه واقطع عنقه وأسقني من دمه ، فقال: نعم قلته ، ولكن فِي كرم كذا لما نظرت إلى الحصرم فاستحسن قوله ، وعفا عنه.
"ي"قال رجل لأبي حنيفة: إني حلفت لا أكلم أمرأتي حتى تكلمني وحلفت بصدقة ما تملك أن لا تكلمني أو أكلمها فتحير الفقهاء فيه فقال سفيان من كلم صاحبه حنث فقال أبو حنيفة: إذهب وكلمها ولا حنث عليكما.