وقيل: هو حقيقي على أن المتصفين بالايتاء المذكور هم الذين آمنوا وأقاموا الصلاة وأنابوا إليه تعالى واتقوه عز وجل فلا منافاة بين هذا الحصر والحصر المذكور في أول سورة البقرة فتأمل.
{وَمَا ءاتَيْتُمْ مّن رِباً} الظاهر أنه أريد به الزيادة المعروفة في المعاملة التي حرمها الشارع وإليه ذهب الجبائي وروي ذلك عن الحسن ويشهد له ما روي عن السدى من أن الآية نزلت في ربا ثقيف كانوا يربون وكذا كانت قريش ، وعن ابن عباس ومجاهد.
وسعيد بن جبير.
والضحاك.
ومحمد بن كعب القرظي.
وطاوس.
وغيرهم أنه أريد به العطية التي يتوقع بها مزيد مكافاة وعليه فتسميتها ربا مجاز لأنها سبب للزيادة ، وقيل: لأنها فضل لا يجب على المعطى.
وعن النخعي أن الآية نزلت في قوم يعطون قراباتهم وإخوانهم على معنى نفعهم وتمويلهم والتفضيل عليهم وليزيدوا في أموالهم على جهة النفع لهم وهي رواية عن ابن عباس فالمراد بالربا العطية التي تعطى للأقارب للزيادة في أموالهم ، ووجه تسميتها بما ذكر معلوم مما ذكرنا ، وأياً ما كان فمن بيان لما لا للتعليل.
وقرأ ابن كثير {ءاتَيْتُم} بالقصر ومعناه على قراءة الجمهور أعطيتم وعلى هذه القراءة جئتم أي ما جئتم به من عطاء ربا {لّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ الناس} أي ليزيد ذلك الربا ويزكو في أموال الناس الذين آتيتموهم إياه ، وقال ابن الشيخ: المعنى على تفسير الربا بالعطية ليزيد ذلك الربا في جذب أموال الناس وجلبها ، وفي معناه ما قيل ليزيد ذلك بسبب أموال الناس وحصول شيء منها لكم بواسطة العطية ، وعن ابن عباس.
والحسن.
وقتادة وأبي رجاء.
والشعبي.
ونافع.
ويعقوب.