أخبرني الحسين بن محمد بن عبدالله عن ابن شنبه ، عن عمير بن مرداس عن سلمة بن شبيب عن عبد القدّوس بن الحجّاج قال: سمعت الأوزاعي يقول: {فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} قال: السّماع . وقال: إذا أخذ في السّماع لم يبق في الجنّة شجرة إلاّ وَرّدَت . وبه عن سلمة بن شبيب عن داود بن الجرّاح ، العسقلاني قال: سمعت الأوزاعي يقول: ليس أحد ممّن خلق الله أحسن صوتاً من إسرافيل ؛ فإذا أخذ في السّماع قطع على أهل سبع سماوات صلاتهم وتسبيحهم .
وأخبرنا الحسين بن محمد الدينوري ، عن أحمد بن الحسن بن ماجه القزويني ، عن الحسن ابن أيّوب ، عن عبدالله بن عراد الشيباني قالا: أخبرنا القاسم بن مطيب العجلي ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الجنّة مائة درجة ، ما بين كلّ درجتين منها كما بين السماء والأرض ، والفردوس أعلاها سموّاً وأوسطها محلّه ، ومنها تنفجر أنهار الجنّة ، وعليها يوضع العرش يوم القيامة".
فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله إنّي رجل حُبّب إليّ الصّوت ، فهل في الجنّه صوت حسن؟ قال: إي والذي نفسي بيده ، إنَّ الله سبحانه ليوحي إلى شجرة في الجنّة أن أسمعي عبادي الذين اشتغلوا بعبادتي وذكري عن عَزف البرابط والمزامير ، فترفع صوتاً لم يسمع الخلائق مثله قط من تسبيح الرّبّ وتقديسه.