فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348572 من 466147

ثم قال: {مَّا خَلَقَ الله السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بالحق} يعني للحق {وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} يعني السماوات والأرض لهن أجل ووقت معلوم {وَإِنَّ كَثِيراً مّنَ الناس بِلِقَاء رَبّهِمْ لكافرون} يعني جاحدون للبعث.

ثم خوفهم ، فقال عز وجل: {أَوَ لَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني الأمم الخالية كانت عاقبتهم الهلاك ، ثم أخبر عنهم فقال: {كَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ الأرض} قال مقاتل: يعني ملكوا الأرض.

وقال الكلبي: يعني حرثوها.

ويقال: أثاروا الأرض إذا قلبوها للزراعة.

{وَعَمَرُوهَا} يعني عمروا الأرض {أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} يعني أهل مكة.

ويقال: عاشوا فيها أكثر مما عاش أهل مكة {وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات} يعني بالحجج الواضحات فكذبوهم ، فأهلكهم الله عزَّ وجلَّ {فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ} أي ليعذبهم بغير ذنب {ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بالمعاصي.

قوله عز وجل: {ثُمَّ كَانَ عاقبة الذين أَسَاءواْ} يعني آخر أمر الذين أشركوا {السوأى} يعني العذاب ، فيجوز أن تكون ثم على معنى التأخير ، ويجوز أن يكون معناه: ثم مع هذا كان عاقبة الذين.

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو {وَلِلَّهِ عاقبة} بالضّمّ ، وقرأ الباقون بالنصب ، فمن قرأ بالضم جعله اسم كان ، وجعل {السوء} خبر كان ، ومن قرأ بالنصب جعل العاقبة خبر كان والسوء اسم كان ، ومعنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد ، يعني ثم كان عاقبة الكافرين النار لتكذيبهم بآيات الله عزَّ وجلَّ.

والسوء هاهنا جهنم ، كما أن الحسنى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت