فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34015 من 466147

وحكى أبو بكر بن فورك عن ابن الصائغ أنه قال: لم يخل العقل قط من السمع، فلا نازلة إلا وفيها سمع، أو لها تعلق به أثر لها حال تستصحب، وإذا جعلنا اللام للسبب، فليس المعنى أن الله فعل شيئاً لسبب، لكنه لما فعل ما لو فعله غيره لفعله لسبب أطلق عليه لفظ السبب واندرج تحت قوله: {ما فِي الأرض جميعاً} ، جميع ما كانت الأرض مستقراً له من الحيوان والنبات والمعدن والجبال، وجميع ما كان بواسطة من الحرف والأمور المستنبطة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 279}

[فائدة]

قال الفخر:

قيل إنها تدل على حرمة أكل الطين لأنه تعالى خلق لنا ما فِي الأرض دون نفس الأرض، ولقائل أن يقول فِي جملة الأرض ما يطلق عليه أنه فِي الأرض فيكون جمعاً للموضعين، ولا شك أن المعادن داخلة فِي ذلك وكذلك عروق الأرض وما يجري مجرى بعض لها ولأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 142}

وقال أبو حيان:

واستدل بعضهم بذلك على تحريم الطين، قال: لأنه خلق لنا ما فِي الأرض دون نفس الأرض.

وقد تقدم قبل هذا الامتنان بجعل الأرض لنا فراشاً، وهنا امتن بخلق ما فيها لنا وانتصب جميعاً على الحال من المخلوق، وهي حال مؤكدة لأن لفظة ما فِي الأرض عام، ومعنى جميعاً العموم.

فهو مرادف من حيث المعنى للفظة كل كأنه قيل: ما فِي الأرض كله، ولا تدل على الاجتماع فِي الزمان، وهذا هو الفارق بين معاً وجميعاً.

وقد تقدم شيء من ذلك عند الكلام على مع، ومن زعم أن المعنى بقوله: ما فِي الأرض، الأرض وما فيها، فهو بعيد عن مدلول اللفظ، لكنه تفسير معنى من هذا اللفظ، ومن قوله تعالى: {الذي جعل لكم الأرض فراشاً} فانتظم من هذين الأرض وما فيها خلق الله ذلك لنا.

وقال الزمخشري: إن أراد بالأرض الجهات السفلية دون الغبراء، كما تذكر السماء، ويراد بها الجهات العلوية، جاز ذلك، فإن الغبراء وما فيها واقعة فِي الجهات السفلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت