فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330244 من 466147

وقد قيل في تأويله: إن المراد بذلك الشعر الذي هُجيَ به النبيّ صلى الله عليه وسلم أو غيره.

وهذا ليس بشيء ، لأن القليل من هجو النبيّ صلى الله عليه وسلم وكثيره سواء في أنه كفر ومذموم ، وكذلك هجو غير النبيّ صلى الله عليه وسلم من المسلمين محرّم قليله وكثيره ، وحينئذٍ لا يكون لتخصيص الذم بالكثير معنى.

الرابعة: قال الشافعي: الشعر نوع من الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ، يعني أن الشعر ليس يكره لذاته وإنما يكره لمضمّناته ، وقد كان عند العرب عظيم الموقع.

قال الأوَل منهم:

وجُرح اللسانِ كجُرْح اليدِ ...

"وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم في الشعر الذي يرد به حسان على المشركين:"إنه لأسرع فيهم من رشق النَّبْل"أخرجه مسلم."

وروى الترمذي وصححه عن ابن عباس"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عُمرة القضاء وعبد الله بن رَوَاحة يمشي بين يديه ويقول:"

خَلُّوا بني الكفَّار عن سبِيله ...

اليومَ نَضربْكُمْ على تنزِيله

ضرباً يزيلُ الهامَ عن مَقِيلِه ...

ويُذهِلُ الخليلَ عن خلِيله

"فقال عمر: يا ابن رَوَاحة! في حرم الله وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خل عنه يا عمر فلهو أسرعُ فيهم من نَضح النَّبْل"."

الخامسة: قوله تعالى: {والشعرآء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون} لم يختلف القراء في رفع {وَالشُّعَرَاءُ} فيما علمت.

ويجوز النصب على إضمار فعل يفسره {يَتَّبِعُهُمُ} وبه قرأ عيسى ابن عمر ؛ قال أبو عبيد: كان الغالب عليه حب النصب ؛ قرأ: {والسارق والسارقة} [المائدة: 38] و {حَمَّالَةَ الحطب} [المسد: 4] و {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا} [النور: 1/] .

وقرأ نافع وشيبة والحسن والسّلَميّ: {يَتْبَعُهُمْ} مخففاً.

الباقون {يَتَّبِعُهُمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت