فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330083 من 466147

وقال بعض الأجلة الاتباع والإيمان توأمان إذ المتبادر من أتباعه عليه الصلاة والسلام اتباعه الديني وكذا المتبادر من الإيمان الإيمان الحقيقي ، وذكر {مِنَ المؤمنين} لإفادة التعميم كذكر {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] بعد طائر في قوله تعالى: {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} وتفيد الآية الأمر بالتواضع لكل من آمن من عشيرته صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

وقال الطيبي: الإجراء على أفانين البلاغة أن يحمل الكلام على أسلوب وضع المظهر موضع المضمر وأن الأصل وأنذر عشيرتك الأقربين.

واخفض جناحك لمن اتبعك منهم فعدل إلى المؤمنين ليعم ويؤذن أن صفة الإيمان هي التي يستحق أن يكرم صاحبها ويتواضع لأجلها من اتصف بها سواء كان من عشيرتك أو غيرهم وليس هذا بالبعيد لكني أختار كون من بيانية وأن عموم من اتبعك باعتبار أصل معناه.

وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال: لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاقربين} [الشعراء: 214] بدأ صلى الله عليه وسلم بأهل بيته وفصيلته فشق ذلك على المسلمين فأنزل الله تعالى: {واخفض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين} .

{فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنّى بَرِئ مّمَّا تَعْمَلُونَ} الظاهر أن الضمير المرفوع في {عَصَوْكَ} عائد على من أنذر صلى الله عليه وسلم بإنذارهم وهم العشيرة أي فإن عصوك ولم يتبعوك بعد إنذارهم فقل: إني برئ من عملكم أو الذي تعملونه من دعائكم مع الله تعالى إلهاً آخر ، وجوز أن يكون عائداً على الكفار المفهوم من السياق ، وقيل: هو عائد على من اتبع من المؤمنين أي فإن عصوك يا محمد في الأحكام وفروع الإسلام بعد تصديقك والإيمان بك وتواضعك لهم فقل: إني برئ مما تعملون من المعاصي أي أظهر عدم رضاك بذلك وإنكاره عليهم.

وذكر على هذا أنه صلى الله عليه وسلم لو أمر بالبراءة منهم ما بقي شفيعاً للعصاة يوم القيامة ، والآية على غير هذا القول منسوخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت