فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330077 من 466147

والذي أراه أنه متى صح رفع هذه القراءة إلى هؤلاء الأجلة لزم توجيهها فإنهم لا يقرؤون إلا عن رواية كغيرهم من القراء في جميع ما يقرؤونه عندنا ، وزعم المعتزلة أن بعض القراءات بالرأي.

{وَمَا يَنبَغِى لَهُمْ} أي وما يصح وما يستقيم لهم ذلك {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} أي وما يقدرون على ذلك أصلاً.

{أَنَّهُمْ} أي الشياطين {عَنِ السمع} لما يتكلم به الملائكة عليهم السلام في السماء {لَمَعْزُولُونَ} أي ممنوعون بالشهب بعد أن كانوا ممكنين كما يدل عليه قوله تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السماء فوجدناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مقاعد لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الان يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً} [الجن: 8 ، 9] والمراد تعليل ما تقدم على أبلغ وجه لأنهم إذا كانوا ممنوعين عن سماع ما تتكلم به الملائكة في السماء كانوا ممنوعين من أخذ القرآن المجيد من اللوح المحفوظ أو من بيت العزة أو من سماعه إذ يظهره الله عز وجل لمن شاء في سمائه من باب أولى ، وقيل: المعنى أنهم لمعزولون عن السمع لكلام الملائكة عليهم السلام لأنه مشروط بالمشاركة في صفات الذات وقبول فيضان الحق والانتقاش بالصور الملكوتية ونفوسهم خبيثة ظلمانية شريرة بالذات لا تقبل ذلك والقرآن الكريم مشتمل على حقائق ومغيبات لا يمكن تلقيها إلا من الملائكة عليهم السلام ، وتعقب بأنه إن أراد أن السمع لكلام الملائكة عليهم السلام مطلقاً مشروط بصفات هم متصفون بنقائضها فهو غير مسلم كيف وقد ثبت أن الشياطين كانوا يسترقون السمع وظاهر الآيات أنهم إلى اليوم يسترقونه ويخطفون الخطفة فيتبعهم شهاب ثاقب.

وأيضاً لو كان ما ذكر شرطاً للسمع وهو منتف فيهم فأي فائدة للحرس ومنعهم عن السمع بالرجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت