وقال النحاس: وهذا غلط عند جميع النحويين ؛ وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول: هذا غلط عند العلماء ، إنما يكون بدخول شبهة ؛ لما رأى الحسن في آخره ياء ونوناً وهو في موضع رفع اشتبه عليه بالجمع المسلّم فغلط ، وفي الحديث:"احذروا زلّة العالم"وقد قرأ هو مع الناس {وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ} [البقرة: 14] ولو كان هذا بالواو في موضع رفع لوجب حذف النون للإضافة.
وقال الثعلبي قال الفراء: غلط الشيخ يعني الحسن فقيل ذلك للنضر بن شُمَيل فقال: إن جاز أن يحتج بقول رؤبة والعجاج وذويهما ، جاز أن يحتج بقول الحسن وصاحبه.
مع أنا نعلم أنهما لم يقرأا بذلك إلا وقد سمعا في ذلك شيئاً ؛ وقال المؤرِّج: إن كان الشيطان من شاط يشيط كان لقراءتهما وجه.
وقال يونس ابن حبيب: سمعت أعرابياً يقول دخلنا بساتين من ورائها بساتون ؛ فقلت: ما أشبه هذا بقراءة الحسن.
قوله تعالى: {فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ المعذبين} قيل: المعنى قل لمن كفر هذا.
وقيل: هو مخاطبة له عليه السلام وإن كان لا يفعل هذا ؛ لأنه معصوم مختار ولكنه خوطب بهذا والمقصود غيره.
ودلّ على هذا قوله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} أي لا يتكلون على نسبهم وقرابتهم فيدعون ما يجب عليهم.
قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين}
فيه مسألتان:
الأولى: قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين} خصّ عشيرته الأقربين بالإنذار لتنحسم أطماع سائر عشيرته وأطماع الأجانب في مفارقته إياهم على الشِّرك.
وعشيرته الأقربون قريش.
وقيل: بنو عبد مناف.
ووقع في"صحيح مسلم":"وأنذِر عشيرتك الأقربِين ورهطك مِنهم المخلَصِين".
وظاهر هذا أنه كان قرآناً يتلى وأنه نسخ ؛ إذ لم يثبت نقله في المصحف ولا تواتر.