فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329692 من 466147

والطبري على ما في البحر يروي نحو هذا عن ابن مطيع ، والمراد أيضاً بيان فرط عنادهم ، وقيل: هو جمع أعجم مراداً به ما لا يعقل وضمير الفاعل في {قرأه} للنبي صلى الله عليه وسلم وضمير {سَوَاء عَلَيْهِمْ} لبعض الأعجمين وكذا ضمير {كَانُواْ} والمعنى لو نزلنا هذا القرآن على بعض البهائم فقرأه محمد صلى الله عليه وسلم على أولئك البهائم ما كانوا أي أولئك البهائم مؤمنين به فكذلك هؤلاء لأنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلاً ، ولا يخفى ما فيه ، وقيل: المراد ولو نزلناه على بعض الأعجمين بلغة العجم فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين لعدم فهمهم ما فيه ، وأخرج ذلك عبد الرزاق.

وعبد بن حميد.

وابن جرير عن قتادة وهو بعيد عما يقتضيه مقام بيان تماديهم في المكابرة والعناد واستند بعضهم بالآية عليه في منع أخذ العربية في مفهوم القرآن إذ لا يتصور على تقدير أخذها فيه تنزيله بلغة العجم إذ يستلزم ذلك كون الشيء الواحد عربياً وعجمياً وهو محال.

وأجيب بأن ضمير {نزلناه} [الشعراء: 198] ليس راجعاً إلى القرآن المخصوص المأخوذ في مفهومه العربية بل إلى مطلق القرآن ويراد منه ما يقرأ أعم من أن يكون عربياً أو غيره ، وهذا نحو رجوع الضمير للعام في ضمن الخاص في قوله تعالى: {مَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} [فاطر: 11] الآية فإن ضمير عمره راجع إلى شخص بدون وصفه بمعمر إذ لا يتصور نقص عمر المعمر كما لا يخفى.

وقال بعضهم في الجواب: إن الكلام على حذف مضاف ، والمراد {وَلَوْ نَزَّلْنَا} معناه بلغة العجم على بعض الأعجمين فتدبر ؛ وفي لفظ {بَعْضُ} على كل الأقوال إشارة إلى كون ذلك المفروض تنزيله عليه واحداً من عرض تلك الطائفة كائناً من كان و {بِهِ} متعلق بمؤمنين ، ولعل تقديمه عليه للاهتمام وتوافق رؤس الآي.

والضمير في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت