فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329682 من 466147

وقد صرح غير واحد من المحدثين والمفسرين وغيرهم بانتقال الملك وهو جسم عندهم ولم يؤول أحد منهم نزوله فيما نعلم ، نعم أولوا نزول القرآن وإنزاله.

قال الأصفهاني في"أوائل تفسيره": اتفق أهل السنة والجماعة على أن كلام الله تعالى منزل واختلفوا في معنى الإنزال ، فمنهم من قال: إظهار القراءة ، ومنهم من قال: إن الله تعالى ألهم كلامه جبريل عليه السلام ، وهو في السماء وعلمه قراءته ثم جبريل أداه في الأرض وهو يهبط في المكان وفي ذلك طريقتان ، أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم انخلع من صورة البشرية إلى صورة الملكية وأخذه جبريل عليه السلام ، وثانيهما: أن الملك انخلع إلى البشرية حتى يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم منه ، والأولى أصعب الحالين انتهى ؛ وقال الطيبي: لعل نزول القرآن على الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتلقفه الملك تلقفاً روحانياً أو يحفظه من اللوح المحفوظ فينزل به إلى الرسول ويلقيه عليه.

وقال القطب في"حواشي الكشاف": الإنزال في اللغة الإيواء وبمعنى تحريك الشيء من علو إلى سفل وكلاهما لا يتحققان في الكلام فهو مستعمل بمعنى مجازي فمن قال: القرآن معنى قائم بذات الله تعالى فإنزاله أن توجد الكلمات والحروف الدالة على ذلك المعنى ويثبتها في اللوح المحفوظ.

ومن قال: القرآن هو الألفاظ الدالة على المعنى القائم بذاته تعالى فإنزاله مجرد إثباته في اللوح المحفوظ ، وهذا المعنى مناسب لكونه مجازاً عن أول المعنيين اللغويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت