ولكن في غير وقت التوبة، وذلك عند معاينة العذاب. وقال عز وجل: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) الآية [النساء: 18] . وقيل: كانت ندامتهم على ترك الولد، وهو بعيد. واللام في (العذاب) : إشارة إلى (عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [الشعراء: 156] .
[ (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ(160) ] .
أراد بـ (العَالَمِينَ) : الناس، أي: أتأتون من بين أولاد آدم - على فرط كثرتهم وتفاوت أجناسهم وغلبة إناثهم على ذكورهم في الكثرة - ذُكرانهم، كأن الإناث قد أعوزنكم. أو أتأتون أنتم - من بين من عداكم من العالمين - الذكران، يعني أنكم -
وقال الفرزدق:
ندمت ندامة الكسعي لما ... غدت مني مطلقةً نوار
وقال آخر:
ندمت ندامة الكسعي لما ... رأت عيناه ما فعلت يداه
قوله: (ولكن في غير وقت التوبة، وذلك عند معاينة العذاب) ، فعلى هذا: الفاء في {فَأَصْبَحُوا} فصيحةٌ، أي: فعقروها فرأوا العذاب فندموا فأخذهم العذاب.
قوله: (ذكرانهم) ، نصبٌ مفعول"أتأتون".
قوله: (قد أعوزنكم) ، أعوزه الشيء: إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه.