13 -قوله تعالى: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ . وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) ، جَمَع الشَّافعَ ، وأفردَ الصَّديقِ ، لكثرة الشفعاء عادةً وقلة الصديق ، ولهذا قال الشافعي رضي اللّه عنه: ما في زمانِكَ من تَرْجُو مودَّتَه
ولا صَديقٍ إذا جارَ الزَّمانُ وَفَى
فعِشْ فَريداً ولا تَرْكَنْ إِلى أحَدٍ
هَا قَدْ نصحْتُكَ فيما قلْتُهُ وَكَفَى
14 -قوله تعالى: (ألاَ تَتَّقُونَ) . إِلى قوله: وَمَا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ العَالَمِين) ذُكر في خمسة مواضع: في قصة نوحٍ ، وهودٍ ،
وصالحً ، ولوطٍ ، وشعيب (1) .
(1) إنما كررت هذه الآية الكريمة في خمسة مواضع ، للتنبيه على أن دعوة الرسلِ الكرام واحدة ، وهدفهم واحد ، وطريقتهم واحدة ، فهم لا يطلبون من أحدٍ أجراً ولا مالَا ولا شيئاً من حُطام الدنيا على تبليغهم الرسالة ، إنما يطلبون الأجر من اللّه وحده.