فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326593 من 466147

9 -قوله تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لأَبيه وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ)

قاله في قصة إبراهيم هنا بدون ذكر"ذا"وفي"والصافات"بذكره، لأن"ما"لمجرد الاستفهام، فأجابوا بقولهم"قالوا نعبد أصناماً"و"ماذا"فيه مبالغة، لتضمنه معنى التوبيخ، فلما وبَّخهم ولم يجيبوه، زاد على التوبيخ فقال: (أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللّه تُرِيدُونَ. فمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ العَالَمينَ) فذكر في كل سورةٍ ما يناسب ما ذُكر فيها.

15 -قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ. وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ) .

زاد"هو"عقِبَ الذي في الِإطعام والسقي، لأنهما ممَّا يصدران من الإِنسان عادةً، فيُقال: زيدٌ يُطعِم ويسقي، فذكر"هو"تأكيداً إعلاماً بأن ذلك منه تعالى، لا من غيره، بخلاف الخلْقِ، والموت، والحياة، لا تصدر من غير اللّه. . ويجوز في"الذي خلقني"النصبُ، نعتاً لربِّ العالمين، أو بدلًا، أو عطف بيانٍ، أو بإِضمار أعني. . والرفعُ خبراً لضمير"الذي"أو مبتدأ خبرُه الجملةُ بعده، ودخلتْ عليه الفاء على مذهب الأخفش، من جواز دخولها على خبر المبتدأ نحو: زيدٌ فاضربه، وقيل: دخلت عليه لما تضمَّنه المبتدأ من معنى الشرط لكونه موصولَاَ، ورُدَّ بأن الموصول هنا معيَّنٌ لا عامٌّ.

وقوله (وَإِذَا مَرِضْتُ) ولم يقل: أمرضني، كما قال قبله:"خلقني، ويهدين"لأنه كان في معرِض الثناء على اللّه تعالى، وتعدادِ نعمه، فأضاف ذَيْنِكَ إليه تعالى، ثم أضاف المرض إلى نفسه تأدباً مع اللّه تعالى، كما في قول الخضر"فأردتُ أن أعيبها"وإِنما أضاف الموت إلى الله تعالى في قوله"والَّذي يميتُني"لكونه سبباً لِلِقائِه الذي هو من أعظم النِّعم.

11 -قوله تعالى: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونٌ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللّهَ بقلبِ سَلِيمٍ) ، فينفعه مالُه الذي أنفقه في الخير، وولدُه الصَالح بدعائه، كما جاء في خبر"إذا ماتَ ابن آدمَ انقطع عمله إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جارية، أوعلمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالح يدعو له" (1) .

12 -قوله تعالى: (وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) أي قُرِّبتْ.

(1) أخرجه البخاري ومسلم.

فإِن قلتَ: كيف قُرِّبت مع أنها لم تنتقل من مكانها؟

قلتُ: فيه قلبٌ أي وأزلف المتقون إلى الجنة، كما يقول الحاج إذا دنوا إلى مكة: قربت مكة منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت