والآخر: مستمع موضع سامع ، لأن الاستماع طلب السمع
بالإصغاء .
وجاز ذلك ؛ لأنه أبلغ في الصفة ، وأشد في التعظيم ؛
فذكر مستمع لينبئ عن هذا المعنى .
ووصفه بسامع قد أغنى عن ذلك.
وقيل: إنما طلب المعاونة حرصاً على القيام بالطاعة .
{وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي} للعقدة التي كانت فيه انطلاق اللسان انبعاثه بالكلام ، وقد يتعذر ذلك ؛ لآفة في اللسان .
وقد يتعذر لضيق المعنى ؛ الذي يطلب للكلام.
{إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
جاز على التوحيد في الاثنين ؛ لأنه على معنى كل واحد منهما رسول رب العالمين.
وقد يكون الرسول في معنى الجمع.
وقيل إنه في موضع رسالة ؛ كما يجوز: أن يقع المصدر موقع
الصفة ، فكذلك تقع الصفة موقع المصدر
الإرسال: جعل الشيء ماضياً في أمر.
والإرسال ، والإطلاق ، والبعث ، نظائر
التربية: تنشئة الشيء حالاً بعد حال ، ونظيره نماه ينميه نماء.
معنى {وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ}
هاهنا: أي: من الضالين عن طريق الصواب ؛ من غير تعمد ، وذلك كالقاصد إلى أن يرمي طائراً فيصيب إنساناً
معنى {وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} :
فيه قولان: الأول وأنت من الكافرين لنعمتنا. عن ابن زيد
وقيل {وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ}
عن العلم بأن ذلك يؤدي إلى قتله ؛ فدل أنه لم يتعمده.
وقيل: {وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} لحق تربيتي.
وقال الحسن {وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} : أي: بإلهك.
وقال: {وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ}
أي: الجاهلين أنها تبلغ القتل.
مسألة: