فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326367 من 466147

ونظيره أيضا قولهم: صعقي . فهذا أشدّ لأنّه أقرّ الكسرة في الفاء مع فتحة العين ، والأوّل كانت الكسرة المحذوفة منه في اللّفظ في تقدير الإثبات ، كما كانت في تقديره في: رضي ، وعزي ، ولقضو الرّجل .

وزعم بعض البغداذيّين في احتجاج الحذف لهذه الألف في (تراء) ، في وقف حمزة ، أنّه يجوز على لغة حكاها الكسائي والفرّاء ، وهو أنّهم حكوا: أنّ بعضهم قال: اسقني ما يا هذا .

[قال أبو الحسن] : ولا يجوز تراء من حيث جاز: اسقني ما يا

هذا ، وذلك أنّ الذي يقول هذا إنّما أبدل من الهمزة الألف للضرورة ، كما أبدلها منها في قوله:

لا هناك المرتع وكما أبدل الآخر منها ألفا في الباه فيما حدثنا محمّد بن السري عن بعض اليزيديين وأنشدنا عنه:

على أنّ قيسا لم يطأ باه محرم فحذف الهمزة لما أسكنها ، فانقلبت ألفا لالتقائها مع الألف الساكنة ، وكذلك حذف الهمزة من ماء ، لمّا قلبها ألفا لالتقاء الساكنين ، فإذا وقف على ماء في قوله: اسقني شربة ما يا هذا ، لزمه أن يقول: ما ، فيبدل من التنوين الألف فيصير (ما) وكذلك لو حذف الهمزة من تراءا كما حذفها من شربة ما يا هذا ، للزمه أن يقول:

(تراء) ولا يمدّ كما لا يمد (ما) إذا وقف عليه على هذه اللغة ، وليس الرّواية عن حمزة (ترا) إنّما الرّواية عنه أنّه يمدّ مدة بعد الراء [من تراءا] ، فينبغي أن تكون المدة ألفا وهمزة ، أمّا الألف فألف تفاعل ، وأمّا ما بعد الألف فهو الهمزة التي هي عين الفعل ، إمّا بين بين ، وإمّا مخفّفة ، وعلى أيّ الأمرين كان وجب أن يسكن في الوقف ، كما تسكن سائر الحروف الموقوف عليها ، وعلى هذا جاء في

الشعر:

كرءوس الصيصاء

فهذا على أنّ الضّرب مفعولان ، ومنه قول الآخر:

ردي ردي ورد قطاة صماء ... كدريّة أعجبها برد الماء

وأمّا ما رواه نصير عن الكسائي في الوقف تراءى مثل تراعي ، فحسن ، وذلك أنّ الوقف موضع [تبين فيه الحروف الموقوف عليها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت