فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308665 من 466147

قرأ حمزة والكسائي والأعمش ويحيى ابن وثاب:"أم تسألهم خراجاً"، وقرأ الباقون: {خرجا} وكلهم قرؤوا {فَخَرَاجُ} إلا ابن عامر وأبا حيوة فإنهما قرآ:"فخرج"بغير ألف.

والخرج: هو الذي يكون مقابلاً للدخل ، يقال لكل ما تخرجه إلى غيرك: خرجاً ، والخراج غالب في الضريبة على الأرض.

قال المبرد: الخرج: المصدر ، والخراج: الاسم.

قال النضر بن شميل: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الفرق بين الخرج والخراج فقال: الخراج ما لزمك ، والخرج ما تبرعت به.

وروي عنه أنه قال: الخرج من الرقاب ، والخراج من الأرض {وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} هذه الجملة مقرّرة لما قبلها من كون خراجه سبحانه خير.

ثم لما أثبت سبحانه لرسوله من الأدلة الواضحة المقتضية لقبول ما جاء به ونفى عنه أضداد ذلك قال: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} أي إلى طريق واضحة تشهد العقول بأنها مستقيمة غير معوجة ، والصراط في اللغة: الطريق ، فسمي الدين طريقاً لأنها تؤدّي إليه.

ثم وصفهم سبحانه بأنهم على خلاف ذلك فقال: {وَإِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة عَنِ الصراط لناكبون} يقال: نكب عن الطريق ينكب نكوباً: إذا عدل عنه ومال إلى غيره ، والنكوب والنكب: العدول والميل ، ومنه النكباء للريح بين ريحين ، سميت بذلك لعدولها عن المهابّ ، و {عن الصراط} متعلق ب {ناكبون} ، والمعنى: أن هؤلاء الموصوفين بعدم الإيمان بالآخرة عن ذلك الصراط أو جنس الصراط لعادلون عنه.

ثم بين سبحانه أنهم مصرّون على الكفر لا يرجعون عنه بحال فقال: {وَلَوْ رحمناهم وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مّن ضُرّ} أي من قحط وجدب {لَّلَجُّواْ فِي طغيانهم} أي لتمادوا في طغيانهم وضلالهم {يَعْمَهُونَ} يتردّدون ويتذبذبون ويخبطون.

وأصل اللجاج: التمادي في العناد ، ومنه اللجة بالفتح لتردّد الصوت ، ولجة البحر تردّد أمواجه ، ولجة الليل تردد ظلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت