فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308666 من 466147

وقيل: المعنى: لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحناهم للجوا في طغيانهم.

{وَلَقَدْ أخذناهم بالعذاب} جملة مستأنفة مسوقة لتقرير ما قبلها.

والعذاب قيل: هو الجوع الذي أصابهم في سني القحط.

وقيل: المرض.

وقيل: القتل يوم بدر ، واختاره الزجاج.

وقيل: الموت.

وقيل: المراد من أصابه العذاب من الأمم الخالية {فَمَا استكانوا لِرَبّهِمْ} أي ما خضعوا ولا تذللوا ، بل أقاموا على ما كانوا فيه من التمرّد على الله والانهماك في معاصيه {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي وما يخشعون لله في الشدائد عند إصابتها لهم ، ولا يدعونه لرفع ذلك {حتى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} قيل: هو عذاب الآخرة.

وقيل: قتلهم يوم بدر بالسيف.

وقيل: القحط الذي أصابهم.

وقيل: فتح مكة {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي: متحيرون ، لا يدرون ما يصنعون.

والإبلاس: التحير والإياس من كل خير.

وقرأ السلمي:"مبلسون"بفتح اللام من أبلسه ، أي أدخله في الإبلاس.

وقد تقدّم في الأنعام.

{وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والابصار} امتنّ عليهم ببعض النعم التي أعطاهم ، وهي نعمة السمع والبصر {والأفئدة} فصارت هذه الأمور معهم ليسمعوا المواعظ وينظروا العبر ويتفكروا بالأفئدة فلم ينتفعوا بشيء من ذلك لإصرارهم على الكفر وبعدهم عن الحق ، ولم يشكروه على ذلك ولهذا قال: {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} أي شكراً قليلاً حقيراً غير معتدّ به باعتبار تلك النعم الجليلة.

وقيل: المعنى: أنهم لا يشكرونه ألبتة ، لا أن لهم شكراً قليلاً.

كما يقال لجاحد النعمة: ما أقلّ شكره ، أي: لا يشكره ، ومثل هذه الآية قوله: {فَمَا أغنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أبصارهم وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ} [الأحقاف: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت