فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308562 من 466147

وفي"الفتوحات المكية"مذهبنا أن للواعظ أخذ الأجرة على وعظه الناس، وهو من أحل ما يأكله، وإن كان ترك ذلك أفضل، إيضاح ذلك: أن مقام الدعوة إلى الله يقتضي الإجارة، فإنه ما من نبي دعا إلى الله إلا قال: إن أجري إلا على الله، فأثبت الأجر على الدعاء، ولكن اختار أن يأخذه من الله لا من المخلوق، انتهى.

وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم {خرجا} بغير ألف {فَخَرَاجُ} بألف وقرأ ابن عامر (خرجا فخرج) بغير ألف في الحرفين. وقرأ حمزة والكسائي {خراجا} بألف {فخراج} بألف في الحرفين. وقرأ الحسن وعيسى {خراجاَ} بألف في الأولى {فخرج} بغير ألف في الثانية. فكملت بهذه القراءة أربع قراءات. والخرج: هو الذي يكون مقابلًا للدخل، فيقال: لكل ما تخرجه إلى غيرك خرجًا. والخراج: غالب في الضريبة على الأرض. قال المبرد: الخرج المصدر، والخراج الاسم. قال النضر بن شميل: سألت عمرو بن العلاء عن الفرق بين الخرج والخراج، فقال: الخراج ما لزمك، والخرج ما تبرعت به. وروى عنه أنه قال: الخرج من الرقاب، والخراج من الأرض. ففيه إشعار بالكثرة واللزوم فيكون أبلغ، ولذلك عبر به عن عطاء الله إياه. وقال في"تفسير المناسبات": وكأنه سماه خراجًا إشارة إلى أنه أوجب رزق كل أحد على نفسه بوعد، لا خلف فيه.

73 -وبعد أن فند سبحانه آراءهم .. أتبعها ببيان صحة ما جاء به الرسول، وأنه الحق الذي لا معدل عنه فقال: {وَإِنَّكَ} يا محمد {لَتَدْعُوهُمْ} ؛ أي: لتدعو هؤلاء المشركين من قومك {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ؛ أي: إلى ذلك الدين القيم الذي تشهد العقول السليمة باستقامته وبعده عن الضلال والهوى، والاعوجاج والزيغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت