74 -ثم بيّن سبحانه أن الذين ينكرون البعث هم في ضلالٍ مبين، فقال: {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: لا يصدقون {بِالْآخِرَةِ} ؛ أي: بالبعث بعد الموت وبقيام الساعة ومجازاة الله عباده في الآخرة {عَنِ الصِّرَاطِ} المستقيم الذي تدعوهم إليه {لَنَاكِبُونَ} ؛ أي: لمائلون عادلون عنه، فإن الإيمان بالآخرة، وخوف ما فيها من الدواهي من أقوى الدواعي إلى طلب الحق، وسلوك سبيله، وليس لهم إيمان وخوف حتى يطلبوا الحق، وشملكوا سبيله، ففي الوصف بعدم الإيمان بالآخرة إشعار بعلة الحكم.
والمعنى: أن هؤلاء الموصوفين بعدم الإيمان بالآخرة عن ذلك الصراط، أو جنس الصراط لعادلون عنه. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 19/ 91 - 126} ...