فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308561 من 466147

وقرأ الجمهور: {بل أتينهم} بنون العظمة. وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر ويونس عن أبي عمرو {بل أتيتهم} بتاء المتكلم، وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى أيضًا وأبو البرهشيم وأبو حيوة والجحدري وابن قطيب وأبو رجاء {بل أتيتهم} بتاء الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - . وقرأ الجمهور {بِذِكْرِهِمْ} ؛ أي: بوعظهم، والبيان لهم، قاله ابن عباس. وقرأ عيسى {بذكراهم} بألف التأنيث. وقرأ قتادة {نذكرهم} بالنون والتشديد مضارع ذكر من التذكير. وتكون الجملة على هذه القراءة في محل نصب على الحال. وقرأ ابن مسعود وأبي بن كعب وأبو رجاء وأبو الجوزاء {بل آتيناهم بذكراهم فهم عن ذكراهم معرضون} بألف فيهما.

72 -ثم بيَّن سبحانه أن دعوه نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ليست مشوبة بأطماع الدنيا فقال: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ} وأم هي المنقطعة، بمعنى همزة الإنكار التوبيخي، وبل التي للإضراب الانتقالي؛ لأنه انتقال من توبيخهم بما ذكر من قولهم، أم يقولون به جنة إلى التوبيخ بوجه آخر. والمعنى: أم يزعمون أنك تسألهم عن أداء الرسالة {خَرْجًا} ؛ أي: جعلاً وأجرًا تأخذه منهم، فتركوا الإيمان بك، وبما جئت به لأجل ذلك، مع أنهم يعلمون أنك لم تسألهم ذلك ولا طلبته منهم، {فَخَرَاجُ رَبِّكَ} وثوابه {خَيْرٌ} لك، تعليل لنفي السؤال المستفاد من الإنكار؛ أي: لا تسألهم ذلك فإن رزق ربك الذي يرزقك في الدنيا، وأجره الذي يعطيكه في الآخرة خير لك مما ذكر لسعته ودوامه، ففيه استغناء لك من عطائهم، {وَهُوَ} سبحانه وتعالى {خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ؛ أي: خير من أعطى عوضًا على عمل؛ لأن ما يعطيه لا ينقطع ولا يتكدر. وهذه الجملة مقررة لخيرة خراجه تعالى.

وفي"التأويلات النجمية": فيه إشارة إلى أن العلماء بالله الراسخين في العلم، لا يدنسون وجوه قلوبهم الناضرة بدنس الأطماع الفاسدة الصالحة الدنيوية والأخروية، فيما يعاملون الله في دعوة الخلق إلى الله، بالله، لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت