فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30850 من 466147

بهذه الأمة ذكر الربوبية منوطاً بآياتها - انتهى.

ولما كانت العبادة المختلّة بشرك أو غيره ساقطة والازدياد من الصحيحة والاستمرار عليها عبادة جديدة يحسن الأمر بها خاطب الفريقين فقال: {اعبدوا ربكم} أي الذي لا رب لكم غيره عبادة هي بحيث يقبلها الغني.

ثم وصفه بما أشارت إليه صفة الرب من الإحسان تنبيهاً على وجوده ووجوب العبادة له بوجوب شكر المنعم فقال: {الذي خلقكم} ، قال الحرالي: {الذي} اسم مبهم مدلوله ذات موصوف بوصف يعقب به وهي الصلة اللازمة له، والخلق تقدير أمشاج ما يراد إظهاره بعد الامتزاج والتركيب صورة {والذين من قبلكم} القبل ما إذا عاد المتوجه إلى مبدأ وجهته أقبل عليه - انتهى.

ثم بين نتيجتها بقوله: {لعلكم تتقون} أي لتكون حالكم بعبادته لأنها كلها محاسن ولا حسن فِي غيرها حال من ترجى له التقوى، وهي اجتناب القبيح من خوف الله، وسيأتي فِي قوله: {لعلكم تشكرون} ما ينفع هنا.

وقال الحرالي: لعل كلمة ترج لما تقدم سببه، وبدأ من آيات الربوبية بذكر الخلق لأنه فِي ذواتهم، ووصل ذلك بخلق من قبلهم حتى لا يستندوا بخلقهم إلى من قبلهم وترجى لهم التقوى لعبادتهم ربهم من حيث نظرهم إلى خلقهم وتقدير أمشاجهم، لأنهم إذا أسندوا خلقهم لربهم كان أحق أن يسندوا إليه ثمرة ذلك من صفاتهم وأفعالهم فيتوقفون عن الاستغناء بأنفسهم فينشأ لهم. بذلك تقوى - انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 53 - 55}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت