فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308469 من 466147

{مستكبرين} عن الإيمان ، واختلف في عود الضمير في {به} فقال ابن عباس: بالبيت الحرام ، وشهرة استكبارهم وافتخارهم أنهم قوّامه أغنت عن سبق ذكره ، وذلك أنهم يقولون: نحن أهل حرم الله وجيران بيته ، فلا يظهر علينا أحد ولا نخاف أحداً ، فيأمنون فيه ، وسائر الناس في الخوف ، وقيل: بالقرآن ، فلم يؤمنوا به ، وقوله تعالى: {سامراً} نصب على الحال أي: جماعة يتحدثون بالليل حول البيت ، وقوله تعالى: {تهجرون} قرأه نافع بضم التاء وكسر الجيم من الإهجار وهو الإفحاش أي: تفحشون وتقولون الخنا ذكر أنهم كانوا يسبون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والباقون بفتح التاء وضم الجيم ، أي: تعرضون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الإيمان وعن القرآن وترفضونها وتسمون القرآن سحراً وشعراً ، ثم إنه تعالى لما وصف حالهم ردَّ عليهم بأنّ بين أنّ إقدامهم على هذه الأمور لا بد أنّ يكون لأحد أمور أربعة:

أحدها: أنّ لا يتأملوا في دليل نبوّته ، وهو المراد من قوله تعالى:

{أفلم يدّبروا القول} أي: القرآن الدال على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وأصل يدبروا يتدبروا أدغمت التاء في الدال.

ثانيها: أنّ يعتقدوا أنّ ما جاء به الرسول أمر على خلاف العادة وهو المراد من قوله تعالى: {أم جاءهم} في هذا القول {ما لم يأت آباءهم الأولين} الذين بعد إسماعيل وقبله.

ثالثها: أنّ لا يكونوا عالمين بأمانته وحسن حاله قبل ادعائه النبوّة ، وهو المراد من قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت