فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308458 من 466147

{قال رب} أيها المحسن إليّ بالرسالة وبإرسالي إليهم وبغيره من أنواع النعم {انصرني} أي: أوقع لي النصر {بما كذبون} فأجابه ربه بأن:

{قال عما قليل} من الزمان وما زائدة وأكدت القلة بزيادتها {ليصبحن} أي: ليصيرنّ {نادمين} أي: على كفرهم وتكذيبهم إذا عاينوا العذاب.

{فأخذتهم الصيحة} أي: صيحة العذاب والهلاك كائنة {بالحق} أي: الأمر الثابت من العذاب الذي لا يمكن مدافعته لهم ولا لغيرهم غير الله تعالى فماتوا ، وقيل: صيحة جبريل عليه السلام ، ويكون القوم ثمود على الخلاف السابق {فجعلناهم} بسبب الصيحة {غثاء} أي: مطروحين ميتين كما يطرح الغثاء شبهوا في دمارهم بالغثاء وهو حميل السيل مما بلي واسودّ من الورق والعيدان ومنه قوله: {فجعله غثاء أحوى} (الأعلى ،)

أي: أسود يابساً ، ولما كان هلاكهم على هذا الوجه سبباً لهوانهم عبر عنه بقوله تعالى: {فبعداً} أي: هلاكاً وطرداً عن الرحمة {للقوم الظالمين} الذين وضعوا قوّتهم التي كان يجب عليهم بذلها في نصر الرسل في خذلانهم.

تنبيه: يحتمل هذا الدعاء عليهم والإخبار عنهم ، ووضع الظاهر موضع ضميرهم للتعليل وبعداً وسحقاً ونفراً وتخويفاً ونحوها مصادر موضوعة مواضع أفعالها وهي من جملة المصادر التي قال سيبويه: نصبت بأفعال لا يستعمل إظهارها.

القصة الثالثة: المذكورة في قوله تعالى:

{ثم أنشأنا} أي: بعظمتنا التي يضرها تقديم ولا تأخير {من بعدهم} أي: من بعد من قدّمنا ذكره من نوح والقرن الذي بعده {قرونا} أي: أقواماً {آخرين} فهو سبحانه وتعالى تارة يقص علينا في القرآن مفصلاً كما تقدم ، وتارة يقص مجملاً كما هنا ، وقيل: المراد قصة لوط وشعيب وأيوب ويوسف عليهم السلام ، وعن ابن عباس: بني إسرائيل ، ثم إنه تعالى أخبر بأنه لم يعجل على أحد منهم قبل الأجل الذي أجل لهم بقوله تعالى:

{ما تسبق من أمة أجلها} أي: الذي قدر لها بأنّ تموت قبله {وما يستأخرون} عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت