فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308311 من 466147

وجائز أن يكون قوله: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) : إلى ما ذكر من قوله: (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ) ؛ لأنه يخرج على الأمر بالتدبر فيه، ومعرفة الرسول أنه ليس كما يصفونه من الجنون وغيره؛ كقوله: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ) ، أي: تفكروا فيه؛ فإنه ليس به جنة على ما يصفونه، أو على ما ذكرنا: أنهم تفكروا وعرفوا: أنه ليس به جنون، ولا شيء مما وصفوا به؛ لكنهم أرادوا أن يلبسوا أمره على أتباعهم وسفلتهم؛ إشفاقًا على إبقاء ما ذكرنا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ) : من البراءة من العذاب.

وقوله: (بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ(70)

بالرسالة والقرآن من عند اللَّه، وجعل العبادة له من دون الأصنام التي عبدوها.

وقوله: (وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) .

كرهوا الحق؛ لما ظنوا أن في اتباعه ذهاب الرئاسة والأسباب التي كانت لهم على أتباعهم، بعد معرفتهم أنه حق، أو كرهوا؛ لما لم يعرفوا في الحقيقة أنه حق، وإلا لا أحد ممن يوصف بصحة العقل وسلامته يكره الحق ويترك اتباعه؛ إلا للوجهين اللذين ذكرناهما، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ(71)

قال عامة أهل التأويل: الحق - هاهنا - هو اللَّه، أي: لو تبع اللَّه أهواءهم في كفرهم وشركهم (لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) ، وتأويل هذا أن الكفر والشرك مما لا عاقبة له، وكل شيء لا عاقبة له فهو في الحكمة والعقل فاسد باطل غير مستحسن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الحق - هاهنا - كتاب اللَّه، وهو القرآن على ما يهوون هم؛ ليفسد ما ذكر؛ لأنه يكون خارجًا عن الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت