فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308236 من 466147

والجواب عن هذا السؤال: هو ما أجاب به بعض أهل العلم بأن قليلاً من الكفار. كانوا لا يكرهون الحق ، وسبب امتناعهم عن الإيمان بالله ورسوله ليس هو كراهيتهم للحق ، ولكن سببه الأنفة والاستنكاف من توبيخ قومهم ، وأن يقولوا صبأوا وفارقوا دين آبائهم ، ومن أمثلة من وقع له هذا أبو طالب فإنه لا يكره الحق ، الذي جاء به النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كان يشد عضده في تبليغه رسالته كما قدمنا في شعره في قوله:

اصدع بأمرك ما عليك غضاضة... الأبيات وقال فيها ،

ولقد علمت بأن دين محمد... من خير أديان البرية دينا

وقال فيه صلى الله عليه وسلم أيضاً:

لقد علموا أن ابننا لا مكذب... لدينا ولا يعني بقول الأباطل

وقد بين أبو طالب في شعره: أن السبب المانع له من اعتناق الإسلام ليس كراهية الحق ، ولكنه الأنفة والخوف من ملامة قومه أو سبهم له كما في قوله:

لولا الملامة أو حذار مسبة... لوجدتني سمحاً بذاك يقينا

قوله تعالى: {وَلَوِ اتبع الحق أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ السماوات والأرض وَمَن فِيهِنَّ} .

اختلف العلماء في المراد بالحق في هذه الآية ، فقال بعضهم: الحق: هو الله تعالى ، ومعلوم أن الحق من أسمائه الحسنى ، كما في قوله تعالى: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الله هُوَ الحق المبين} [النور: 25] وقوله: {ذلك بِأَنَّ الله هُوَ الحق} [الحج: 62] وكون المراد بالحق في الآية: هو الله عزاه القرطبي للأكثرين ، ومن قال به: مجاهد وابن جريج ، وأبو صالح ، والسدي. وروي عن قتادة ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت