فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308220 من 466147

وفي وضعِ الظَّاهر موضعَ الضَّميرِ مزيدُ تشنيعٍ لهم وتقريعٍ. والفاءُ لترتيب ما بعدَها من إعراضِهم عن ذكرِهم على ما قبلها من إيتاءَ ذكرِهم لا لترتيبِ الإعراضِ على الإيتاءِ مُطلقاً فإنَّ المستتبعَ لكونِ إعراضِهم إعراضاً عن ذكرِهم هو إيتاءُ ذكرِهم لا الإيتاءُ مُطلقاً، وفي إسنادِ الإتيانِ بالذِّكرِ إلى نُون العظمةِ بعد إسنادِه إلى ضميرِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ تنويهٌ لشأنِ النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وتنبيهٌ على كونه بمثابةٍ عظيمةٍ منه عزَّ وجلَّ. وفي إيرادِ القُرآنِ الكريمِ عند نسبتهِ إليه تعالى بعُنوان الذِّكرِ من النُّكتةِ السِّريَّةِ والحكمةِ العبقريَّةِ ما لا يخفى فإنَّ التَّصريحَ بحقِّيتهِ المستلزمةِ لحقِّيةِ مَن جاء به هُو الذي يقتضيهِ مقامُ حكايةِ ما قاله المُبطلون في شأنه، وأمَّا التَّشريفُ فإنَّما يليقُ به تعالى لا سيَّما رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أحدُ المشرَّفين. وقيل المرادُ بالذِّكرِ ما تمنَّوه بقولهم لو أنَّ عندنا ذِكراً من الأوَّلينَ. وقيل وعظهُم وأيَّد ذلكَ بأنَّه قُرئ بذكراهُم. والتَّشنيعُ على الأوَّلينَ أشدُّ فإنَّ الإعراضَ عن وعظهم ليسَ في مثابةِ إعراضهم عن شرفهم أو عن ذكرهم الذي يتمنونه في الشَّناعةِ والقباحةِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت