فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30690 من 466147

وأما القائلون {رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ} فيجوز أن يكون الأتباع دعوا على سادتهم وكبرائهم وأئمتهم به لأنهم الذين حملوهم عليه ودعوهم إليه ، ويجوز أن يكون جميع أهل النار سألوا ربهم أن يزيد من سن لهم الشرك وتكذيب الرسل صلى الله عليهم وسلم ضعفا وهم الشياطين.

فصل: القسم الثالث الذين قبلوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ظاهرا وجحدوه وكفروا به باطنا ، وهم المنافقون الذين ضرب لهم هذان المثلان بمستوقد النار وبالصيب ، وهم أيضا نوعان أحدهما: من أبصر ثم عمي ، وعلم ثم جهل ، وأقر ثم أنكر ، وآمن ثم كفر ، فهؤلاء رؤوس أهل النفاق وسادتهم وأئمتهم ، ومثلهم مثل من استوقد نارا ثم حصل بعدها على الظلمة ، والنوع الثاني ضعفاء البصائر الذين أعشى بصائرهم ضوء البرق فكاد أن يخطفها لضعفها وقوته ، وأصم أذنهم صوت الرعد فهم يجعلون أصابعهم فِي آذانهم من الصواعق ، ولا يقربون من سماع القرآن والإيمان بل يهربون

منه ، ويكون حالهم حال من يسمع الرعد الشديد ، فمن شدة خوفه منه يجعل أصابعه فِي أذنه وهذه حال كثير من خفافيش البصائر فِي كثير من نصوص الوحي ، وإذا وردت عليه مخالفة لما تلقاه عن أسلافه وذوي مذهبه ومن يحسن به الظن ورآها مخالفة لما عنده عنهم هرب من النصوص وكره من يسمعه إياها ، ولو أمكنه لسد أذنيه عند سماعها ويقول: دعنا من هذه ولو قدر لعاقب من يتلوها ويحفظها وينشرها ويعلمها ، فإذا ظهر له منها ما يوافق ما عنده مشى فيها وانطلق ، فإذا جاءت

بخلاف ما عنده أظلمت عليه فقام حائرا لا يدري أين يذهب ثم يعزم له التقليد وحسن الظن برؤسائه وسادته على اتباع ما قالوه دونها ، ويقول مسكين الحال هم أخبر بها مني وأعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت