فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30691 من 466147

فيالله العجب ، أو ليس أهلها والذابون عنها والمنتصرون لها والمعظمون لها والمخالفون لأجلها آراء الرجال المقدمون لها على ما خالفها أعرف بها أيضا منك وممن اتبعته ، فلم كان من خالفها وعزلها عن اليقين وزعم أن الهدى والعلم لا يستفاد منها ، وأنها أدلة لفظية لا تفيد شيئا من اليقين ، ولا يجوز أن يحتج بها على مسألة واحدة من مسائل التوحيد والصفات ، ويسميها الظواهر النقلية. ويسمى ما خالفها القواطع العقلية ، فلم كان هؤلاء أحق بها وأهلها وكان أنصارها والذابون عنها والحافظون لها هم أعداؤها ومحاربوها ، ولكن هذه سنة الله فِي أهل الباطل أنهم يعادون الحق وأهله ، وينسبونهم إلى معاداته ومحاربته كالرافضة الذين عادوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بل وأهل بيته ، ونسبوا أتباعه وأهل سنته إلى معاداته ومعاداة أهل بيته ، وما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا المتقون ، ولكن أكثرهم لا يعلمون ، والمقصود أن هؤلاء المنافقين قسمان: أئمة وسادة يدعون إلى النار وقد مردوا على النفاق ، وأتباع لهم بمنزلة الأنعام والبهائم. فأولئك زنادقة مستبصرون وهؤلاء زنادقة مقلدون ، فهؤلاء أصناف بني آدم فِي العلم والإيمان ، ولا يجاوز هذه السنة اللهم إلا من أظهر الكفر وأبطن الإيمان كحال المستضعف بين الكفار الذي تبين له الإسلام ولم يمكنه المهاجرة بخلاف قومه ، ولم يزل هذا الضرب فِي الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده ، وهؤلاء عكس المنافقين من كل وجه. وعلى هذا فالناس إما مؤمن ظاهرا وباطنا وإما كافر ظاهرا وباطنا أو مؤمن ظاهرا كافر باطنا أو كافر ظاهرا مؤمن باطنا ، والأقسام الأربعة قد اشتمل عليها الوجود ، وقد بين القرآن أحكامها ، فالأقسام الثلاثة الأول ظاهرة وقد اشتمل عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت