ومنها: وقوعهما فِي شدة الدهشة المنتجة لاختبال العقل حتى أن كلاً منهما يتبلّه. كمثل من يرى برق السيوف فيتحفظ بغمض بصره أو يسمع تقتقة البنادق فيتجنب عن الجرح بسد سمعه. أو كمثل من لا يحب غروب الشمس فيمسك دولاب ساعته لئلا يدور جرخ الفلك الدوّار ، فما أخبلهم!.. إذ الصاعقةُ لا تنثني بسد الاسماع ، والبرقُ المحرق لايترحم عليهم بغضِّ الأبصار. ومن هنا يُرى أن لم يبق لهم ممسك.
ومنها: أن الشمس والمطر والضياء والماء كما إنها منابع حياة الأزاهير وتربية النباتات ، وسبب تعفن الميتات ونتن القاذورات ؛ كذلك أن الرحمة والنعمة إذا لم تصادفا موقعَهما المنتظر لهما والعارف بقيمتهما ، تنقلبان زحمة ونقمة.
ومنها: انه كما يوجد التناسب بين المآلين الذي هو الأصل فِي انعقاد الاستعارة التمثيلية بلا نظر إلى تطبيق الأجزاء ؛ كذلك يوجد مناسبات هنا بين أجزائهما ؛ إذ الصيِّب حياة النباتات كما أن الإسلامية حياة الأرواح ، والبرق والرعد يشيران إلى الوعد والوعيد ، والظلمات تريك شبهات الكفر وشكوك النفاق.
وأما وجه النظم بين الجمل: