فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30639 من 466147

لزمهم أن يُرسلوا انظار العبرة لتجتني لهم الدلائل الآفاقية ، لكن وضعَ التغافلُ يدَه على عيونهم وردّ - وطرد - التعامي الأنظار إلى أجفانهم. فقال القرآن: (عميٌ) إشارة إلى انهم عمهوا عن هذا الطريق أيضاً. ورمزَ بحذف أداة التشبيه إلى أن عيونهم التي هي أنوار الرأس كأنها قلعت فبقيت نُقرات مشوّهة فِي جباههم.

ورابعاً:

لابد من أن يعرفوا قبح حالهم القبيح ليتنفروا فيندموا فيتوبوا فيرجعوا. لكن لما زيّنت لهم أنفسُهم - لأجل فساد الفطرة بالإصرار وغلبة الهوى والشيطان - تلك القبائحَ ، قال القرآن: (فهم لايرجعون) إشارة إلى انسداد آخر الطرق عنهم ، ورمزاً إلى انهم وقعوا باختيارهم فيما لا اختيار لهم فِي الخروج كالمضطرب فِي بحر الرمل.

اَوْ كَصَيِّب مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ اَصَابِعَهُمْ

فِي إذانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ المَوْتِ وَالله مُحِيطٌ بِالْكَافِرِين َ 19 يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ اَبْصَارَهُمْ كُلَّما اَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَاِذَا اَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ الله لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْ اِنّ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 2.

اعلم! أن مدار النظر فِي هذه الآية أيضا من ثلاثة وجوه ، نظمها بسابقتها ، والنظم بين جملها ، ثم النظر بين هيئات جملة جملة. مثلها فِي الارتباط كمثل الامْيال العادّة للساعات والدقائق والثواني.

أما وجه النظم بينها وبين سابقتها فهو: انه كرر التمثيل واطنب فِي التصوير إشارةً إلى احتياج تصوير حال المنافقين فِي دهشتهم وحيرتهم إلى نوعين منه ، إذ:

خلاصة التمثيل الأول هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت