لا بمعناه الأصلي من انتفاء الشيء لانتفاء غيره.
وقال الشريف: كلمة"لو"هنا مستعملة لربط جزائها بشرطها مجردة عن الدلالة
على أن انتفاء أحدهما لانتفاء الآخر ، فهي بمنزلة"إن"
وقد يقال: إنها باقية على أصلها وقصد بها التنبيه على أن مشقتهم بسبب الرعد
والبرق وصلت غايتها ، وقاربت إزالة الحواس بحيث لو تعلقت به المشيئة لزالت
بلا حاجة إلى زيادة فِي قصيف الرعد وضوء البرق.
قوله: (وقرئ لأذهب بأسماعهم ، بزيادة الباء)
قال الطيبي: يعني دلت الهمزة على التعدية ، والباء كعضادة للتعدية وتأكيدها ،
كما يعضد الباب بعضادتيه.
وفي الحاشية المشار إليها: القياس أن لا يجمع بين أداتي تعدية ، بل إما الهمزة ،
أو الباء ، وقد جاء الجمع بينهما قليلا ، ومنه هذه القراءة.
قوله: (وفائدة هذه الشرطية إبداء المانع) إلى آخره.
قال الطيبي: وفائدته الراجعة إلى الممثل له هي أنه تعالى يمهل المنافقين فيما
هم فيه ، ليتمادوا فِي الغي والفساد ، ليكون عذابهم أشد.
قوله: (والشيء يختص بالموجود)
قال فِي"الانتصاف": فإن قيل: إذا كان المعدوم لا يسمى شيئا ، وإذا وجد صار
شيئا لا تتعلق به القدرة ، إذ القدرة إنما تتعلق بالشيء أول وجوده ، فكيف يكون
قادرا على كل شيء ؟
فجوابه أنه من باب"قتل قتيلا"أي تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه ، كأنه قال:
قادر على كل ما يصير شيئا.
قال فِي"الإنصاف": وفيه نظر ، فإن القدرة تتعلق به فِي أول زمن وجوده ، وهو في
أول زمن وجوده شيء ، بلا خلاف بين المسلمين ، إذ لو لم يكن شيئا فِي أول زمن
وجوده لم يكن شيئا فِي ثاني الأحوال.
قوله: (أطلق بمعنى شاء تارة)
قال الطيبي: أي مريد.
(وبمعنى مشيء أخرى) هو بفتح الميم ، اسم مفعول كمبيع.
قال ابن عقيل: فالأول بمعنى الفاعل ، والثاني بمعنى المفعول.
قوله: (وقول امرئ القيس: