من العموم ، لا أن لفظ"كلما"وضع للتكرار ، كما يدل عليه كلامهم ، وإنما جاءت
"كل"توكيدا للعموم المستفاد من"ما"الظرفية ، فإذا قلت:"كلما جئتني"
أكرمتك"فالمعنى: أكرمك فِي كل فرد من جيأتك إليَّ ."
قوله: (ومنه قامت السوق إذا ركدت)
قال التفتازاني: أي سكنت.
قال: وقد سبق قامت السوق ، بمعنى نفقت ، وكلاهما مذكور فِي كتب اللغة.
قال الشريف: فهو من الأضداد.
قوله: (بقصيف الرعد) أي شدة صوته.
قوله: (بوميض البرق) أي لمعانه.
قوله: (ولقد تكاثر حذفه فِي شاء وأراد)
في الحاشية المشار إليها: ليس على ظاهره ، بل إنما يكون ذلك مع"إِنْ"
الشرطية ، و"لولا"الامتناعية ، وما شاكلهما ، ك"إذا"ونحوها ، لافتقارها إلى جواب
فيغني الجواب عن المفعول المضمر.
فأمَّا إذا تجردا عن ذلك فحكمهما حكم سائر الأفعال فِي ظهور مفعولهما.
وكذا قال الشريف: أي تكاثر حذف المفعول فِي شاء وأراد ومتصرفاتهما إذا
وقعت فِي حيز الشرط ، لدلالة الجواب على ذلك المحذوف ، مع وقوعه فِي محله
لفظا ، ولأن فِي ذلك نوعا من التفسير بعد الإبهام.
قوله: (فَلَوْ شِئْتُ أن أَبْكِيَ دَماً لَبَكَيتُهُ ... ... ... ... ... .)
تمامه:
... ... ... ... عَلَيكَ وَلَكِنْ سَاحَةُ الصَّبْرِ أَوْسَعُ
قال الطيبي: أتى بالمفعول ، لأن بكاء الدم مستغرب ، ونصب"دما"باعتبار تضمين
البكاء معنى الصب.
قلت: والبيت من قصيدة لأبي يعقوب الخريمي ، يرثي بها خريم بن عامر
المري ، وبعده - وهو آخرها -:
وإنِّي وإنْ أَظهَرْتُ صَبْرًا وَحسبَةً ... وَصَانَعْتُ أَعدَائِيْ عَلَيكَ لَمُوْجَعُ
قوله:(و"لو"من حروف الشرط ، وظاهرها الدلالة على انتفاء الأول لانتفاء
الثاني ، ضرورة انتفاء الملزوم عند انتفاء لازمه)
قال الشيخ سعد الدين: الظاهر أن"لو"هاهنا لمجرد الشرط ، بمنزلة"إِنْ"