فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30568 من 466147

الحذف ، وكون الهمزة للنقل خلاف الظاهر ، وقول أبي تمام ليس كروايته ، لجواز

صدور قوله عن اجتهاد أخطأ فيه ، فالحجة فيما رواه ، لا فيما رآه.

وكذا قال الشيخ سعد الدين: قد يفرق بأن مبنى الرواية على الوثوق والضبط ،

ومبنى القول على الدراية والإحاطة بالأوضاع والقوانين ، والإتقان فِي الأول لا

يستلزم الإتقان فِي الثاني ، فغاية الأمر أنه جمع فِي"الحماسة"أشعار من يستشهد

بشعرهم ، وصدق فِي ذلك ، فمن أين يجب أن يكون ما يستعمله فِي شعره مسموعا

ممن يوثق به ، أو مأخوذا من استعمالاتهم ؟

والقول بأنه بمنزلة نقل الحديث بالمعنى ليس بسديد ، بل هو بعمل الراوي

أشبه ، وهو

لا يوجب السماع.

قوله: (وإنما قال مع الإضاءة(كلما) ومع الإظلام (إذا) لأنهم حراص على

المشي ، فكلما صادفوا منه فرصة انتهزوها ، ولا كذلك التوقف)

الفرصة النوبة والشرب ، يقال: وجد فلان فرصة ، أي نهزة ، وجاءتك فرصتك في

النهز ، أي نوبتك.

وفي"الصحاح": انتهزت الفرصة إذا اغتنمتها.

وقد ذهب بعضهم إلى أن التكرار مراد فِي الإظلام أيضاً ، وأنه ترك استغناء

بذكره فِي الجملة الأولى ، أو لاستفادة التكرار منها ، فإن تكرار الإضاءة لا يتحقق إلا

بتكرار الإظلام.

وقال أبو حيان: لا فرق عندي بين (كلما) و (إذا) هنا من جهة المعنى إذ التكرار

متى فهم من (كلما أضاء) لزم منه التكرار أيضاً فِي أنه (إذا أظلم عليهم قاموا) إذ

الأمر دائر بين إضاءة البرق والإظلام ، متى وجد ذا فُقِدَ ذا ، ولزم من تكرار وجود ذا

عدم ذا.

على أن من النحاة من ذهب إلى أن"إذا"تدل على التكرار ، كـ"كلما"وأنشد:

إِذا وَجَدت أوَارَ الحُبّ فِي كَبِدِي ... أَقبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أبْتَرِدُ

فمعناه معنى"كلما".

والتكرار الذي يذكره أهل أصول الفقه والفقهاء فِي"كلما"إنما ذلك فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت