فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30567 من 466147

علوم الأدب ستة: اللغة ، والتصريف ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع.

قال: فالثلاثة الأول لا يستشهد عليها إلا بكلام العرب نظما ونثرا ، لأن المعتبر

فيها ضبط ألفاظهم ، والعلوم الثلاثة الأخيرة يستشهد عليها بكلام العرب ، وغيرهم

من المولدين ، لأنها راجعة إلى المعاني ، ولا فرق فيها فِي ذلك بين العرب

وغيرهم ، إذ هو أمر راجع إلى العقل ، ولذلك قبل من أهل هذا الفنّ الاستشهاد بكلام

البحتري ، وأبي تمام ، وأبي الطيب ، وأبي العلاء ، وهلمَّ جرا.

قوله: (لكنه كان من علماء العربية) .

ولذا ترجمة الكمال ابن الأنباري فِي كتابه المسمى"نزهة الألباء فِي طبقات"

الأدباء"فقال: هو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الطائي ، شامي الأصل ،"

قدم بغداد وجالس بها الأدباء ، وعاشر العلماء ، وقد روى عنه أحمد بن أبي طاهر

وغيره أخبارا مسندة . ورثاه الحسن بن وهب بقوله:

فُجِغَ القَرِيضُ بِخَاتَمِ الشعَرَاءِ ... وغَدِيْرِ رَوْضَتِهَا حَبِيبِ الطُّائِيْ

مَاتَا مَعاً فَتَجَاوَرَا فِي حُفرَةٍ ... وَكَذَاكَ كَانَا قَبْلُ فِي الأَحْيَاءِ

وجمع الصولي أخبار أبي تمام فِي مجلد.

قوله: (فلا يبعد أن يجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه)

أي لأنه موثوق به فِي الرواية ، فلو لم يسمع من العرب لم يقل.

قلت: ولا يخفى ما فِي هذا ، إذ لو فتح هذا الباب لاحتج بكل ما وقع فِي شعر

المحدثين بهذا الطريق.

وكم أخذ النحاة ، واللغويون على أبي تمام ، والمتنبي ، وأضرابهما من موضع

ولَحَّنُوهُم.

وفي الحاشية المشار إليها: ما ذكره المصنف ممنوع ، فإن الإنسان قد يتساهل

فيما ينطق به ، ولا يتساهل فيما ينقله إذا كان عدلا.

ولو صح ما قاله لم يقتصر ذلك على أبي تمام ، ولجاز الاستشهاد بقول

الحريري ، وغيره ممن جمع بين الأدب والعدالة ، وليس كذلك.

وقال الشيخ بهاء الدين ابن عقيل فِي تفسيره: الظاهر لزوم أظلم ، فالأصل عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت