تأديبي فدهري مؤدبي . هما أي العقل والدهر.
قال القطب ، والطيبي ، والتفتازاني ، والشريف: وإنما أسند الإظلام إلى
العقل ، لأن العاقل لا يطيب له عيش.
زاد التفتازاني ، والشريف: وإلى الدهر ، لأنه يعادي كل فاضل.
قال التفتازاني: ويجوز أن يكو لإرشاد العاذلة وتأديبها.
وقوله: حاليَّ ، قال القطب أي الديني والدنيوي
وقال الطيبي: أي الشيب والشباب.
وقال التفتازاني والشريف: أراد بحاليه ما يتوارد عليه من المتقابلين ، كالخير
والشر ، والغنى والفقر ، والصحة والمرض ، والعسر واليسر.
قال الشريف: والمقصود التعميم.
وقوله: ثمت أجليا ، أي كشفا ظلاميهما.
وقوله: ... ... ... ... ... عن وجه أمرد أشيب
من باب التجريد ، أي عن وجهي وأنا شاب فِي السن ، وشيخ أشيب في
تجربة الأمور وعرفانها ، أو أشيب فِي غير أوانه لمقاساة الشدائد.
والهمزة فِي"أحاولت"للإنكار ، أي ما كان ينبغي أن تتجشمي فِي الإرشاد
والتأديب . والفاء تعليل لمحذوف ، أي لا تحاوليني لشيء منهما ، فإن العقل والدهر
كفاية فيهما.
قوله: (فإنه وإن كان من المحدثين)
هم الشعراء الذين نشؤوا بعد الصدر الأول من الإسلام ، لا يحتج
بكلامهم ، لكونهم بعد فساد الألسنة ، وأولهم بشار بن برد.
والشعراء طبقات:
الجاهليون: مثل امرئ القيس ، وزهير بن أبي سلمى ، وطرفة ،
والنابغة الذبياني.
والمخضرمون: وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، مثل حسان ، ولبيد.
والمتقدمون من أهل الإسلام كالفرزدق ، وجرير ، ويستشهد بأشعارهم فِي اللغة
والعربية.
ثم المحدثون كالبحتري ، وأبي تمام ، والمتنبي ، ولا يستشهد بشعرهم في
لغة ، ولا فِي عربية.
نقل ثعلب عن الأصمعي قال: ختم الشعراء بإبراهيم بن هرمة ، وهو آخر
الحجج.
وقال الأندلسي مي"شرح بديعية رفيقه ابن ... ... ... ... ..."
جابر"."