فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30565 من 466147

قال الشيخ بهاء الدين ابن عقيل: إن كان أظلم هنا متعديا ، فالفاعل ضمير"الله"

أو"البرق"أي أظلم البرق بسبب خفائه معاينة الطريق.

قوله: (منقولا من ظلم الليل)

في"الصحاح": ظَلِمَ الليل بالكسر ، وأظلم . حكاه الفراء.

قوله: (ويشهد له قراءة أظلم على البناء للمفعول)

قال القطب: فيه نظر ، لجواز أن يكون (أظلم) مسندا إلى (عليهم) كقوله(غير

المغضوب عليهم)

وحينئذٍ فلا يدل على تعدية ..

وكذا قال الحلبي: لا دليل فِي ذلك ، لاحتمال أن أصله: وإذا أظلم الليل عليهم ،

فلما بني للمفعول حذف الليل ، وقام"عليهم"مقامه.

قال الطيبي: والجواب أن"عليهم"ليس صلة لأظلم ، بل هو ظرف مستقر.

والأصل وإذا أظلم الليل مَمْشىً عليهم قاموا ، فبنى للمفعول ، فاستتر فيه ضمير

"ممشى"فحينئذٍ يطابق قوله فيما سبق (كلما نور لهم ممشى أخذوه)

وقال الشريف: أجيب بأن (عليهم) مقابل (لهم) فِي (أضاء لهم) فإن جعلا

مستقرين لم يصلح (عليهم) أن يقوم مقام الفاعل أصلا ، وإن جعلا صلتين للفعلين

على تضمينهما معنى النفع والضر صح أن يقام مقام فاعل المضمن ، دون المضمن

وعلى تقدير صلوحه لذلك فعطف (إذا أظلم) على (كلما أضاء لهم) مع

كونهما معا جواباً للسؤال عما يصنعون فِي تارتي خفوق البرق ، وخفيته يقتضي أن

يكون (أظلم) مسندا إلى ضمير البرق ، كأضاء ، على معنى كلما نفعهم البرق بإضاءته

اغتنموه ، وإذا أضرهم بإظلامه واختفائه دهشوا.

قال: وقد يجاب أيضاً بأن بناء الفعل للمفعول من المتعدي بنفسه أكثر ،

فالحمل عليه أولى.

قوله:(وقول أبي تمام

هُمَا أَظْلَمَا حَاليَّ ثُمَّتَ أَجلَيَا ... ظَلامَيْهِمَا عَنْ وَجْهِ أَمْرَدَ أَشْيَبِ)

قبله - وهو أول القصيدة -:

أَحَاوَلْتِ إِرْشَادِي فَعَقْلِي مُرْشِدِي ... أمِ استَمْتِ تَادِيبي فَدَهْرِيْ مُؤدبيْ

الاستيام الطلب . يقول: لا تتعرضي لإرشادي فعقلي مرشدي ، ولا تجشمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت