فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30564 من 466147

قال أبو حيان: لأنها دخلت بين هاتين الجملتين ، وهما (يجعلون أصابعهم)

و (يكاد البرق) وهما من قصة واحدة.

قال الطيبي: فإن قلت: كيف يصح أن تقع معترضة ، وهي لتأكيد معنى المعترض

فيها ، والكلامان اللذان اعترضت هذه فيهما فِي شأن ذوي الصيب ، وهو الممثل به ،

وهذه بعض أحوال المنافقين الممثل له ؟

قلت: هذا من وجيز الكلام وبليغه ، وذلك أن مقتضى الظاهر أن يذكر هذا قبيل

(كصيب) ليكون بعضا من أحوال المشبه ، فنزل هنا ليدل على ذلك ، ويعطي معنى

التأكيد لهاتين الجملتين ، وفيه من الغرابة أنه مؤكد لحال المشبه ، وهو من حال

المشبه به ، وفائدته شدة المناسبة بين المشبه والمشبه به ، فإن المشبه به مما يهتم

بشأنه ، ويعتنى بحاله.

وقال الشيخ سعد الدين: من مذهب صاحب"الكشاف"أن لنا واوا اعتراضية ،

لا عاطفة ، ولا حالية ، وأن الاعتراض قد يكون فِي آخر الكلام ، كقوله: (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ(51)

وذلك لأن كلا من الجمل الثلاثْ ، أعني (يجعلون"و(يكاد) و (كلما أضاء) "

استئناف مستقل ، منشأ الأول (ورعد) والأخيرين (وبرق) فيكون(والله محيط

بالكافرين)فِي آخر الكلام.

والنكتة فِي الاعتراض التنبيه على أن الحذر من الموت لا يفيد.

وقيل: هذا الاعتراض من جملة أحوال المشبه ، على أن المراد بالكافرين

المنافقون ، فإنهم من عذابه تعالى فِي الآخرة ، وإهلاكه إياهم فِي الدنيا بحيث لا

مدفع له ، وَوَسَّطَ بين أحوال المشبه به تنبيها على شدة الاتصال ، وفرط التناسب.

قوله: (يكاد البرق يخطف أبصارهم) استئناف ثان)

قال أبو حيان: ويحتمل أن يكون فِي موضع جر صفة لـ"ذوي"المحذوفة.

قوله: (ويخَطّفُ على أنه يختطف)

القراءة على هذه بكسر الطاء المشددة وبفتحها.

قوله: (وكذلك أظلم)

قال الأزهري: كل واحد من"أضاء"و"أظلم"يكون لازما ومتعديا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت