فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30562 من 466147

فيوقف بين الجنة والنار ، ثم ينادي منادٍ يا أهل الجنة ، فيقولون: لبيك ربنا ، فيقال:

هل تعرفون هذا ؟ فيقولون: نعم هذا الموت ، فيذبح كما تذبح الشاة ، فيأمن هؤلاء ،

وينقطع رجاء هؤلاء""

وأخرخ ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود قال:"إذا دخل أهل الجنة"

الجنة ، وأهل النار النار أتي بالموت فِي صورة كبش أملح حتى يوقف بين الجنة

والنار ، ثم ينادي مناد: هذا الموت الذي كان يميت الناس فِي الدنيا ، فلا يبقى أحد

إلا نظر إليه ، ثم يذبح بين الجنة والنار.

والأحاديث فِي هذا كثيرة ، بحيث إن طائفة من أهل الكلام استشكلت ذلك بناء

على أن الموت عرض ، والعرض لا ينقلب جسما ، فكيف يذبح ،

وتجاسرت طائفة فانكرت صحة الحديث ، ودفعته.

والتحقيق ما أشرنا إليه ، وهو أن الموت دي الحقيقة هو هذا الجسم الذي على

صورة الكبش ، كما أن الحياة جسم على صورة فرس لا تمر على شيء إلا حيَّ.

وأما المعنى القائم بالبدن عند مفارقة الروح فإنما هو أثره ، فإما أن تكون

تسميته بالموت من باب المجاز ، لا الحقيقة ، أو من باب الاشتراك ، وحينئذ فالأمر

في النزاع . قريب.

تنبيه: تابع المصنف"الكشاف"فِي هذه المسألة حتى إنه مشى معه على

مذهبه.

قال المازري فِي"شرح مسلم": الموت عند أهل السنة عرض من

الأعراض ، وعند المعتزلة عدم محض. انتهى.

فأنت ترى المصنف كيف صدر بالقول الذي هو مذهب المعتزلة مرجحا

له ، ثم ثنى بالقول الذي هو مذهب أهل السنة بصيغة التمريض ، وما كفاه ذلك حتى

ذكره حجته وردَّها ، ولكن كل هذا تلخيص كلام"الكشاف".

ومما يدل أن الموت جسم ، أو عرض مخلوق قوله تعالى(أو خلقا مما يكبر

في صدروكم)، فسره ابن عباس رضي الله تعالى عنهما

بالموت.

قال الطيبي هناك: معناه: لو كنتم نفس الموت لأحياكم على المبالغة ، كما

يقال: لو كنت عين الحياة لأماتك ، وإلا فالموت عرض لا ينقلب الجسم إليه ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت